يضر ولم يطرأه البطلان [ 16 ] .
نعم ، للمرتهن استحقاق إدامة القبض وكونه تحت يده [ 17 ] فلا يجوز انتزاعه منه إلا إذا شرط في العقد كونه بيد الراهن أو يد ثالث [ 18 ] .
( مسألة 4 ) : يشترط في المرهون أن يكون عينا مملوكا يمكن قبضه ويصح بيعه [ 19 ] ، فلا يصح رهن الدين قبل قبضه [ 20 ] ، ولا رهن
شرح
[ 16 ] للأصل ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق .
[ 17 ] لأنه لا معنى لكون المال وثيقة للدين إلا هذا بحسب الانظار المتعارفة والأدلة الشرعية منزلة عليها .
[ 18 ] لشمول عموم أدلة الشروط فيصح وينفذ ويكون المشروط له كالوكيل للمرتهن حينئذ ، فلا تنافي بين استحقاقه الذاتي واشتراط كون العين عند غيره .
[ 19 ] أما اعتبار العينية فعمدة دليلهم السيرة والإجماع ، فلا وجه بعد ذلك للتمسك بالإطلاقات .
وأما اعتبار المملوكية ، فغني عن البيان ، لأن ما لا ملكية له عرفا وشرعا كيف يجعل وثيقة للدين ، مع أنه لا يمكن للدائن استفادة ماله منه بعد امتناع المديون عن الأداء .
ومنه يعلم الوجه في إمكان القبض وصحة البيع إذ لا معنى للرهن عرفا إلا استيلاء المرتهن على العين المرهونة وبيعه عند امتناع الراهن عن أداء الدين ، مع أن اعتبار كل ذلك من المجمع عليه لديهم ، وتقدم ما يدل على اعتبار القبض في الرهن فراجع .
[ 20 ] لأن مقتضى مرتكزات الناس في الرهون الدائرة لديهم أنهم يرون وثيقة دينهم حاضرا لديهم ، فكأن دينهم موجودا لديهم ولم يغب عنهم ولا معنى للرهن عندهم إلا هذا ، والشارع قرر طريقتهم لأنه لم يأت بمعنى مخترع