تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
يزل الضمان في الغصب [ 12 ] . ولو رهن المشاع لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلا برضا شريكه [ 13 ] ، ولكن لو سلمه إليه فالظاهر كفايته في تحقق القبض الذي هو شرط لصحته ، وإن تحقق العدوان بالنسبة إلى حصة شريكه [ 14 ] . ( مسألة 3 ) : إنما يعتبر القبض في الابتداء ، ولا يعتبر استدامته [ 15 ] ، فلو قبضه المرتهن ثمَّ صار في يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه لم
شرح
بعض من اعتباره في المقام . إن قيل : نعم القبض السابق في الوديعة والعارية كان بعنوانهما وقد زال ونشك حينئذ في إذن آخر عند حدوث الرهن فيحتاج إليه . يقال : القبض حصل في الحالتين وجدانا ، والحالتان بعد حصول سببهما من الأمور الانطباقية القهرية لا توجب اختلافا في ذات القبض وإنما توجب اتصاف ذات القبض لعرض خارجي عنواني بلا تغير ذاتي فيه كما هو واضح . [ 12 ] للأصل وإطلاق دليل الضمان إلا إذا كان العنوان ظاهرا في إسقاطه . [ 13 ] لحرمة التصرف في المال المشترك إلا برضا الشركاء ، وتقدم التفصيل في كتاب الشركة فراجع . [ 14 ] أما تحقق القبض فلفرض تسليم الراهن العين المرهونة إلى المرتهن وجدانا . وأما تحقق العدوان فلفرض انه تصرف في مال الشريك بغير إذنه بتسليمه إلى المرتهن فيكون آثما لا محالة ، فيصير المقام كالتصرف فيما يملكه المتصرف وفيما لا يملكه . [ 15 ] لإجماع الإمامية مضافا إلى الإطلاقات والعمومات بناء على استفادة كفاية صرف وجود القبض منها كما هو الظاهر لا الطبيعة السارية المستمرة إلى حين وفاء الدين فإنه يحتاج إلى القرينة وهي مفقودة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 80 | السيد عبد الأعلى السبزواري