تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
من الراهن أو بإذن منه [ 10 ] ، ولو كان في يده شيء وديعة أو عارية بل ولو غصبا فأوقعا عقد الرهن عليه كفى ، ولا يحتاج إلى قبض جديد [ 11 ] ، ولم
شرح
[ 10 ] لأن القبض بلا إذن ممن له الإذن كالعدم لا يترتب عليه الأثر ويكون فاسدا ، مضافا إلى الإجماع على اعتبار الإذن فيه . وما يقال : من أنه بمجرد تحقق عقد الرهن يتعلق حق المرتهن بالعين المرهونة فله أخذها ولو من دون إذن الراهن . مردود : بأن تعلق الحق بناء على كون القبض شرطا للصحة ليس فعليا من كل جهة بل معلق على اقباض الراهن ، والمفروض أنه متوقف على الإذن وكذا لو كان شرطا للزوم ، أو لم يكن شرطا فإن المنساق من جعل شيء وثيقة للدين إذن المديون فيه لا استيلاء الدائن عليه ولو من دون إذنه ، فإن مقتضى الأصل عدم صحته وعدم ترتب أثر الرهن عليه ولا يصح التمسك بإطلاقات الرهن ، لفرض الشك في الموضوع ، والظاهر استنكار المتشرعة بل مطلق الملاك لما إذا أخذ المرتهن العين المرهونة من الراهن بلا إذنه وإجازته ، ويكفي هذا في اعتبار الإذن بعد عدم ثبوت الردع عنه شرعا . [ 11 ] لأن كل ذلك قبض ، فتشمله إطلاق أدلة اعتبار القبض لوجود المقتضي وفقد المانع . ودعوى : انه إذا كان غصبا فهو فاسد فيكون كالعدم وكالقبض بلا إذن في عدم الاعتبار به ( لا وجه له ) ، إذ فيه أولا : أن النهي في غير العبادة لا يوجب الفساد . وثانيا : أنه فاسد ما دام اتصافه بالغصبية ، وأما إذا اتصف بالرهنية عرفا فلا وجه للفساد حينئذ لاختلاف الحيثيتين والجهتين الموجب لاختلاف الحكم قهرا ، ولا يحتاج إلى مضي زمان بين زوال يد العدوان وحدوث الارتهان لأن الزوال والحدوث اعتباري رتبي لا أن يكون خارجيا زمانيا فلا وجه لما عن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79 | السيد عبد الأعلى السبزواري