والاختيار [ 6 ] ، وفي خصوص الأول عدم الحجر بالسفه والفلس [ 7 ] ، ويجوز لولي الطفل والمجنون رهن مالهما مع المصلحة والغبطة [ 8 ] .
( مسألة 2 ) : يشترط في صحة الرهن القبض من المرتهن [ 9 ] بإقباض
شرح
[ 6 ] للإجماع على أن هذه كلها من الشرائط العامة لكل عقد مطلقا .
نعم ، البلوغ والعقل والقصد شرط الصحة ، والاختيار شرط للزوم ، وتقدم في شرائط المتعاقدين من كتاب البيع ما ينفع المقام .
[ 7 ] لأنه تصرف مالي ، وهما ممنوعان عنه كما يأتي في كتاب الحجر .
[ 8 ] للإجماع ، واقتضاء ولايته ذلك . والمرجع في المصلحة والغبطة نظر ثقات أهل الخبرة .
[ 9 ] لا ريب في وجوب القبض تكليفا في الرهن عند الجميع للإجماع ، ولأن الرهن التزام من الراهن بإعطاء الوثيقة للدين وقبول من المرتهن لذلك الالتزام فيجب الوفاء به للعمومات والإطلاقات .
وإنما الاختلاف في حكمه الوضعي أي : انه شرط للصحة أو شرط للزوم أو لا يتوقف الرهن عليه لا صحة ولا لزوما وإنما هو واجب تكليفي فقط ؟
فذهب جمع إلى الأول مدعين عليه الإجماع ، وجمع آخر إلى الثاني مع دعوى الإجماع عليه أيضا .
ولا ريب في سقوط إجماعهم أولا بالمعارضة ، وثانيا بأن الظاهر كونه من الإجماعات الاجتهادية لا التعبدية المحضة حتى تكون حجة فالعمدة حينئذ الأدلة الخاصة وهي قوله تعالى : * ( فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 283 .، وقول أبي جعفر عليه السّلام :
« لا رهن إلا مقبوضا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الرهن حديث : 1 ..
وأشكل على دلالة الآية أولا بأنها إرشاد إلى ما هو واقع في الخارج لا أن