و « المرهون » ولدافعها « الراهن » ولآخذها « المرتهن » ، ويحتاج إلى العقد المشتمل على الإيجاب والقبول [ 2 ] ، والأول من الراهن ، وهو كل لفظ أفاد المعنى المقصود في متفاهم أهل المحاورة كقوله : « رهنتك » أو « أرهنتك » أو « هذا وثيقة عندك على مالك » ونحو ذلك ، والثاني من المرتهن ، وهو كل لفظ دال على الرضا بالإيجاب [ 3 ] ، ولا يعتبر فيه العربية [ 4 ] بل الظاهر عدم اعتبار الصيغة فيه أصلا فيقع بالمعاطاة [ 5 ] .
( مسألة 1 ) : يشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والقصد
شرح
ثمَّ أن هذا إذا لو حظ بالمعنى المصدري وأما إذا لو حظ بالمعنى الاسمي فيصير منسلخا عن معنى المصدر يكون اسما للوثيقة الخاصة ، كالفرق بين الغسل والغسل فليس في الرهن حقيقة شرعية بل ولا متشرعة .
[ 2 ] أما كونه عقدا فهو من المسلمات بل من ضروريات الفقه ، كما أن تقوم كل عقد بالإيجاب والقبول أيضا كذلك .
[ 3 ] تقدم غير مرة أن المناط في عناوين العقود ابرازها باللفظ الظاهر في المعنى المقصود عند العرف وأهل المحاورة ، فكل ما كان كذلك يجزي ويصح ولو كان مجازا وما لم يكن كذلك لا يجزي ولا يكتفى به كما هو الحال في جميع المكالمات والاحتجاجات الدائرة بين الناس في العرفيات الدائرة بينهم ما لم يدل دليل شرعي على الخلاف .
[ 4 ] لإطلاق الأدلة بعد عدم دليل على التقييد بها فيقع بكل لغة ولو مع التمكن منها وإن كان الأحوط مراعاتها حينئذ .
[ 5 ] لما تقدم في كتاب البيع أن مقتضى العمومات والإطلاقات في كل عقد إن الفعلي منه كالقولي إلا أن يدل دليل على الخلاف ولا دليل على الخلاف في المقام فتشملها الأدلة بلا كلام .