تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( مسألة 7 ) : لو ارتكب الربا القرضي عالما عامدا لا يبطل أصل القرض وإنما الفاسد هو الزيادة المشروطة [ 19 ] ، فيكفي رد الزائد مع جوده لصاحبه إن كان معلوما [ 20 ] ، وأما لو كان مجهولا فمع وجوده يكون في حكم مجهول المالك [ 21 ] ، ومع تلف الزائد وصيرورته في الذمة يلحقه حكم المظالم [ 22 ] . ( مسألة 8 ) : إذا علم بوقوع عقد ربوي في ضمن معاملاته ولكن جهل عدده أو علم بالعقد وجهل بمقدار الزيادة المشترطة في القرض يكفي إخراج القدر المتيقن منها في الصورتين [ 23 ] ، والأحوط المصالحة مع المالك إن
شرح
درهم بتسعين درهم لوجود غرض صحيح في هذه المعاملة ، فيخرج الموضوع بذلك عن القرض الربوي لعدم كونه قرضا ، وكذا عن المعاملة الربوية لعدم كون العوضين من المكيل أو الموزون كما هو معلوم . [ 19 ] للأصل والإطلاق ، وعدم الدليل على البطلان إلا ما ذكروه من الوجوه المخدوشة وقد فصلنا الكلام في الربا المعاملي ( 1 )( 1 ) راجع ج : 17 صفحة : 299 .، إذ المسألتان من باب واحد فلا مبرر للإعادة . [ 20 ] لوجود المقتضي لوجوب الرد حينئذ وفقد المانع عنه فتشمله عمومات الأدلة مثل قاعدة « اليد » ونحوه . [ 21 ] لانطباق عنوان مجهول المالك على صاحب المال حينئذ قهرا وقد فصلنا القول في ذلك في كتاب الخمس وسيأتي في كتاب اللقطة . [ 22 ] لأن رد المظالم في اصطلاح الفقهاء عبارة عن مال الغير إذا تلف وصار في الذمة ، وهذا هو الفرق بين مجهول المالك ورد المظالم إذ الأول عين خارجي والثاني ذمي ، فيرجع فيه إلى الحاكم الشرعي . [ 23 ] لما أثبتناه في الأصول من جريان البراءة عند تردد متعلق التكليف