بشرطها للمقترض [ 17 ] ، كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي ثمانية ، أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤديها مكسورة ، فما تداول بين التجار من أخذ الزيادة وإعطائها في الحوائل المسماة عندهم ب ( صرف البرات ) ويطلقون عليه بيع الحوالة وشراؤها إن كان بإعطاء مقدار من الدراهم وأخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقل منه لا بأس به ، كما إذا احتاج أحد إلى إيصال مبلغ إلى بلد فيجئ عند التاجر ويعطي له مائة درهم على أن يعطيه الحوالة بتسعين درهما على طرفه في ذلك البلد ، حيث أن في هذا القرض يكون مائة درهم في ذمة التاجر وهو المقترض وجعل الزيادة له .
إن كان بإعطاء الأقل وأخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلا في الربا ، كما إذا احتاج أحد إلى مقدار من الدراهم ويكون له المال في بلد آخر فيجئ عند التاجر ويأخذ منه تسعين درهما على أن يعطيه الحوالة بمائة درهم على من كان عنده المال في بلد آخر ليدفع إلى طرف التاجر في ذلك البلد ، حيث إن التاجر في هذا الفرض قد أقرض تسعين وجعل له زيادة عشرة ، فلا بد لأجل التخلص من الربا من إعمال بعض الحيل الشرعية [ 18 ] .
شرح
دينك عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الدين والقرض حديث : 1 و 6 ..
[ 17 ] للأصل ، والإطلاق ، والاتفاق ، وقاعدة السلطنة ، واختصاص أدلة حرمة الربا القرضي بما إذا كان شرط الزيادة للمقرض ، وإطلاق قوله عليه السّلام : « خير القرض ما جر منفعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الدين والقرض حديث : 1 و 6 .، بعد اختصاص قوله عليه السّلام : « كل قرض جر نفعا فهو ربا » ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 60 .بخصوص شرط الزيادة للمقرض .
[ 18 ] من صلح أو هبة أو إيقاع هذا العمل بعنوان البيع والشراء بأن يبيع مائة