تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
يقرضه مبلغا معينا لا بأس به [ 6 ] ، وإن أفاد فائدة الأول [ 7 ] وبه يحتال في الفرار عن الربا كسائر الحيل الشرعية [ 8 ] ولنعم الفرار من الحرام إلى الحلال [ 9 ] . ( مسألة 4 ) : لا إشكال في تحقق الربا القرضي فيما إذا قصد المقرض والمقترض عنوان الربا من حيث أنه عنوان خاص ، ولكن لو اختلف قصدهما بأن قال المقرض : « أقرضك عشرة دنانير على أن تعطيني دينارا نفعا وربا » وقال المقترض : « لا أعطيك ربا ولكن أعطيك هدية أو زكاة أو خمسا أو نحو ذلك من العناوين المنطبقة على المقرض » ، فهل يكون هذا داخلا في الربا المحرم أيضا أولا ؟ وجهان [ 10 ] .
شرح
[ 6 ] لعدم كونه من شرط الزيادة في القرض ، بل هو بيع مستقل وقرض كذلك . [ 7 ] في استفادة المقرض نفعا لكنه يختلف مع الأول موضوعا كما مر . [ 8 ] قد ذكرنا بعضها في الربا المعاملي فراجع . [ 9 ] كما هو مورد النص ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الصرف حديث : 1 .. [ 10 ] من حيث يصدق أنه : « جر النفع » في الجملة فيحرم . ومن حيث أن المقترض نفى ما أنشأه المقرض فكأنه لم يقبل إيجابه فلم يتحقق عقد حتى يتحقق الربا والمفروض تقومه بالعقد فقد أعطى الزيادة مع تصريحه بنفي الشرط فلا وجه للحرمة حينئذ . إن قيل : فعلى هذا لا وجه لتصرف المقترض في ما أخذه من المقرض لعدم تحقق العقد القرضي بينهما . يقال : التصرف منوط بالعلم بالرضا وهو متحقق كما هو المفروض .