شرح
وأما الثاني والثالث : فبأن إطلاقات أدلة الاشتراط منطوقا ومفهوما وسائر إطلاقات أدلة حرمة الربا منصرفة إلى ذلك أيضا .
الرابع : ظهور اتفاقهم على صحة اشتراط الرهن ، وإطلاق ما ورد من صحة اشتراط التسليم في بلد آخر الشامل لما فيه النفع للمقرض أيضا ، ففي خبر ابن شعيب عن الصادق عليه السّلام : قال : « يسلف الرجل الورق على أن ينقدها إياه بأرض أخرى ويشترط عليه ذلك قال عليه السّلام : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الصرف حديث : 1 و 2 ..
وفي خبر أبي الصباح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في الرجل يبعث بمال إلى أرض فقال للذي يريد أن يبعث به : أقرضنيه وأنا أوفيك إذا قدمت الأرض قال عليه السّلام : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الصرف حديث : 1 و 2 .، إلى غير ذلك من الأخبار .
وقد تدفع المناقشة أما في الإجماع فبظهور بعض الكلمات في التعميم ومعه لا وجه للأخذ بالمتيقن .
وفيه : أنه ليس من الإجماع الحقيقي حينئذ لكون المسألة خلافية في عصر دعوى الإجماع أيضا فكيف يستظهر الإجماع من الجميع ؟ ! .
وأما في الأدلة فبأن الانصراف لو فرض فهو بدوي وغالبي ، ومثل هذا الانصراف لا اعتبار به كما ثبت في محله .
وفيه : أنا لا ندعي الانصراف حتى يقال أنه بدوي بل نقول بظهور الأدلة في العينية وما يلحق بها ، وبالأخص بحسب ملاحظة الأزمان القديمة .
وأما اشتراط الرهن والتسليم في بلد آخر خرج بالإجماع والنص ولا بأس به ولا وجه للتعدي منهما إلى غيرهما .
وفيه : إن النص ورد لأجل التسهيل والتيسير على الناس ، وهذا المناط موجود في سائر الأغراض الصحيحة .
الخامس : عموم النبوي المعمول به : « كل قرض يجر منفعة فهو فاسد » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الدين حديث : 4 .، أو « ربا » ( 4 )( 4 ) كنز العمال ج : 6 حديث : 937 ص : 123 ط - حيدر آباد - الهند .الشامل للجميع .