وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربوبا بأن كان من المكيل والموزون وغيره بأن كان معدودا كالجوز والبيض [ 4 ] .
( مسألة 3 ) : إذا أقرضه شيئا وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقل من قيمته أو يؤجره بأقل من أجرته كان داخلا في شرط الزيادة [ 5 ] .
نعم ، لو باع المقترض من المقرض مالا بأقل من قيمته وشرط عليه أن
شرح
[ 4 ] كل ذلك لإطلاق الأدلة له ، وإطلاق معقد الإجماع الشامل لجميع ذلك كله .
وأما ما ورد في جواز إقراض الدراهم المكسورة ويأخذ دراهم صحيحة كاملة ، كصحيح يعقوب بن شعيب قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منه الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الصرف حديث : 5 .، لا بد وأن يحمل على صورة عدم الاشتراط كما هو الظاهر منه ومن صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « إذا أقرضت الدراهم ثمَّ جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الدين والقرض .، مع أن صحيح ابن شعيب على فرض ثبوته معارض لإطلاق صدر صحيح ابن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من أقرض رجلا ورقا فلا يشترط إلا مثلها فإن جوزي أجود منها فليقبل ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الدين والقرض حديث : 11 ..
[ 5 ] لشمول قول نبينا الأعظم : « كل قرض يجر منفعة فهو ربا » ( 4 )( 4 ) تقدم في صفحة : 60 .، له أيضا ، وكذا إطلاقات الروايات ، مضافا إلى الإجماع فيصير مقتضى الإطلاقات أن شرط كل زيادة يوجب الربا إلا ما خرج بالدليل .