القرض مبنيا عليه [ 2 ] ، وهذا هو الربا القرضي الذي ورد التشديد عليه في الشريعة المقدسة [ 3 ] .
( مسألة 2 ) : لا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدي اثنى عشر ، أو عملا كخياطة ثوب له ، أو منفعة ، أو انتفاعا ، كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤديها صحيحة .
شرح
وفيه : أن المنساق عرفا لدى الناس منه العين أو ما بحكمه ، وأما مجرد الأغراض الصحيحة فلا وجه له والشك في الشمول يكفي في عدم صحة التمسك بالعموم .
السادس : إن مقتضى الأصل العملي بقاء العين المقترضة على ملك المقرض وعدم صحة التصرف فيها بعد فساد أصل القرض ، لأن ظواهر الأدلة في باب القرض أن نفس القرض المشتمل على الربا فاسد بنفسه لا أن يكون ذلك مبنيا على أن الشرط الفاسد مفسد أولا حتى يقال إن التحقيق أنه ليس بمفسد كما تقدم في بحث الشروط ، وحينئذ ينقل المال إلى المقترض وإن فسد الشرط لكن المقام ليس كذلك لفساد أصل النقل والانتقال ، فالمال باق على ملك المقرض .
وفيه : أنه لا وجه للتمسك بالأصل مع صدق العقد وشمول العموم له وكون العقد باطلا مسلم إنما الكلام في أنه باعتبار الزيادة العينية أو باعتبار مطلق ما يترتب عليه أثر عرفي والأول مسلم والثاني مشكوك .
[ 2 ] لأن هذا أيضا بمنزلة الاشتراط اللفظي لفرض بنائهما على الالتزام به وجعل أصل العقد عنوانا مظهرا لما بنيا عليه .
[ 3 ] وتقدم بعض الروايات في أول هذا الفصل وفي كتاب البيع في الربا المعاملي .