تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
المقرض من المقترض فائدة عينا كانت أو منفعة برضى منه ، وهذا أيضا ليس من الربا المحرم لعدم الشرط حين العقد ولا التباني عليها وبعض أفراده منصوص بالجواز كما سيأتي . وخامسة : يكون أخذ ، الزيادة بالشرط عليه حين العقد أو التباني عليه قبل العقد وإنشاء العقد مبنيا عليه ، وهو عبارة أخرى عن الشرط أيضا ، وهذا هو الربا القرضي المحرم في الشريعة المقدسة بالأدلة الثلاثة الكتاب ، والسنة ، والإجماع كما سبق . الثالث : الزيادة المشروطة في القرض إما عينية أو حكمية كالأعمال والمنافع والصفات ونحوها أو من مجرد الانتفاع ، أو ليست من ذلك كله بل يكون في الشرط غرض عقلائي صحيح وليس بلغو عند العرف وجميع ذلك . تارة : بالنسبة إلى المقترض . وأخرى : بالنسبة إلى المقرض . وثالثة : بالنسبة إلى أجنبي لا ربط له بأحدهما أصلا ، ولا بأس باشتراط الزيادة بالنسبة إلى المقترض إجماعا ونصا تأتي الإشارة إليه في الفروع الآتية وأما بالنسبة إلى المقرض فشرط الزيادة العينية ربا نصا وإجماعا كما تقدم وأما شرط الزيادة الحكمية ، أو شرط ما فيه غرض عقلائي بالنسبة إليه فمورد البحث في أنه من الربا المحرم أو لا ، وكذا شرط مطلق الزيادة بالنسبة إلى الأجنبي مع عدم ربط له إلى المقرض أصلا ؟ واستدل على هذا التعميم وتحقق الربا في الجميع بأمور : الأول : إجماع الإمامية بل المسلمين في الجملة . الثاني : بما تقدم من الأخبار منطوقا ومفهوما . الثالث : إطلاق أدلة حرمة الربا من الكتاب والسنة . ونوقش في الجميع أما الإجماع فإن المتيقن منه اشتراط الزيادة العينية أو المنفعة لخصوص المقرض فلا يشمل مطلق ما فيه غرض عقلائي .