شرح
« كل قرض جر منفعة فهو ربا » ( 1 )( 1 ) كنز العمال ج : 6 صفحة : 123 : حديث : 937 ط : حيدر آباد .، المحمول على صورة الشرط بقرينة غيره مما تقدم .
وبإزائها قول أبي جعفر عليه السّلام : « خير القرض ما جر منفعة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الدين والقرض حديث : 6 و 8 و 5 .، ومثله غيره مما استفاض ، ولا بد من حمله على صورة عدم الشرط جمعا وإجماعا بقرينة قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « الرباء رباءان : ربا يؤكل وربا لا يؤكل ، فأما الذي يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها فذلك الربا الذي يؤكل وهو قول اللَّه عز وجلّ : * ( وما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ الله ) * وأما الذي لا يؤكل فهو الذي نهى اللَّه عز وجل عنه وأوعد عليه النار » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الربا حديث : 1 .، فلا تنافي في البين .
الثاني : القرض تارة : يكون بداعي الزيادة وطمعا فيها من دون شرط وتبان عليها أصلا ، ولا ريب في عدم كونه من الربا المحرم نصا - كما تقدم - وإجماعا .
وأخرى : بلا داع ولا طمع فيها أصلا ، ولكن يعلم المقرض أن المقترض يعطيه زيادة ، وهذا كسابقه وهما من خير القرض الذي يجر نفعا .
وثالثة : لا شرط ولا تباني في البين ولا داعي للزيادة ولا علم بها أيضا ويقع القرض مجردا عن ذلك ، ولكن المقرض يرغَّب المقترض في إعطاء الزيادة بعد تحقق القرض وهو يعطي الزيادة وليس ذلك من الربا أيضا ، لأن الربا المحرم ما إذا اشترطت الزيادة حين العقد أو وقع العقد مبنيا عليها بل هو من القرض الذي يجر نفعا .
ورابعة : ليس كل ذلك قبل العقد بالتباني ولا حينه بالشرط ، ولكن المقرض يأخذ الزيادة من مال المقترض فضولة ثمَّ يجيزه المقترض ، أو يستفيد