فصل في الربا القرضي
وهو الاقتراض مع شرط الزيادة على التفصيل الآتي .
( مسألة 1 ) : لا يجوز شرط الزيادة [ 1 ] بأن يقرض مالا على أن يؤدي المقترض أزيد مما اقترضه ، سواء اشترطاه صريحا أو أضمراه بحيث وقع
شرح
حرمة الربا القرضي من الضروريات بين المسلمين وقد شدد الشارع فيها بما لم يشدد في غيرها ، ويدل عليها القرآن الكريم بقوله تعالى : * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ وحَرَّمَ الرِّبا ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 275 .، وقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ الله ورَسُولِهِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 278 - 279 .وذكرنا في التفسير ما يتعلق بمضار الربا ( 3 )( 3 ) راجع المجلد الرابع من مواهب الرحمن صفحة : 418 ط - بيروت .، كما تدل عليها السنة المستفيضة بين الفريقين ، فعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « الربا سبعون حوبا أيسرها أن ينكح الرجل أمه » ( 4 )( 4 ) سنن ابن ماجة كتاب التجارات باب : 58 حديث : 2274 .، وقد لعن رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه » ( 5 )( 5 ) سنن ابن ماجة كتاب التجارات باب : 58 حديث : 2274 .، وغيرهما من الروايات ، وعن الصادق عليه السّلام : « درهم ربا أشد من سبعين زنية كلها بذات محرم » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الربا حديث : 1 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « آكل الربا لا يقوم حتى يتخبطه الشيطان من المس » ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الربا حديث : 23 ..
[ 1 ] هذه هي المسألة العامة البلوى بين الناس ولا بد من بيان أمور :