تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
نعم ، في مثل الصكوك المتعارفة [ 58 ] في هذه الأزمنة المسماة ب
شرح
وسائر الجهات ، ومقتضى قاعدة ضمان المثلي بالمثل هو اشتغال الذمة بالمثل في القسم الأول والأخير ، كما أن مقتضى بناء القرض وسائر الضمانات على تحفظ المالية مهما أمكن ذلك هو اشتغال الذمة بالقيمة في الوسط هذا ما هو بناء متعارف الناس في هذا الموضوع ، فإن ورد تعبد شرعي معتبر على الخلاف نتعبد به والا فنحمل النص عليه ، فيصير مفاد النص وما هو المتعارف واحدا ، والأخبار الواردة في المقام على قسمين : أحدهما : ما عن محمد بن عيسى عن يونس قال : « كتبت إلى الرضا عليه السّلام إن لي على رجل ثلاثة آلاف درهم ، وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيام ، وليست تنفق اليوم ، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق اليوم بين الناس ؟ فكتب عليه السّلام إليّ : لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الصرف حديث : 1 و 2 و 4 .، ولا بد من حمله على ما مر من القسم الثاني جمعا بينه وبين ما يأتي . ثانيهما : ما عنه أيضا قال : « كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنه كان لي على رجل عشرة دراهم ، وإن السلطان أسقط تلك الدراهم وجائت دراهم أعلى من تلك الدراهم الأولى ، ولها اليوم وضيعة ، فأي شيء لي عليه ، الأولى التي أسقطها السلطان أو الدراهم التي أجازها السلطان ؟ فكتب عليه السّلام : لك الدراهم الأولى » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الصرف حديث : 1 و 2 و 4 .، وقريب منه خبر عباس بن صفوان قال : « سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم عن رجل ، وسقطت تلك الدراهم أو تغيرت ، ولا يباع بها شيء الصاحب الدراهم الدراهم الأولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس ؟ فقال عليه السّلام : لصاحب الدراهم الدراهم الأولى » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الصرف حديث : 1 و 2 و 4 .، ولا بد من حملهما على سقوط الرواج الفعلي لا سقوط أصل المالية المحفوظة جمعا بينهما وبين ما مر . [ 58 ] هذا داخل في القسم الثاني مما تقدم من الأقسام الثلاثة ويمكن