تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( النوط ) و ( الاسكناس ) وغيرهما إذا سقطت عن الاعتبار الظاهر اشتغال الذمة بالدراهم والدنانير التي تتناول هذه الصكوك بدلا عنها ، لأن الاقتراض في الحقيقة يقع على الدراهم أو الدنانير التي هي من النقدين ومن الفضة والذهب المسكوكين ، وإن كان في مقام التسليم والإيصال يكتفي بتسليم تلك الصكوك وإيصالها . نعم ، لو فرض وقوع القرض على الصك الخاص بنفسه - بأن قال مثلا أقرضتك هذا الكاغذ الكذائي المسمى بالنوط الكذائي [ 59 ] - كان حالها حال الدراهم في أنه إذا أسقط اعتبارها لم يكن على المقترض إلا أداء الصك ، وهكذا الحال في المعاملات والمهور الواقعة على الصكوك . ( مسألة 20 ) : لو أدى المديون دينه من المال غير المخمس أو غير المزكى لا تبرأ ذمته إن كان تمام الدين منه ، وبمقداره إن كان بعضه منه [ 60 ] ،
شرح
استفادة حكمه في الجملة مما مر في القسم الأول من الأخبار ، وتقدم في كتاب الصرف ( مسألة 13 ] حكم زيادة السعر ونقيصته فراجع . [ 59 ] بأن يكون لنفس الورق من حيث هو موضوعية خاصة كما في الطوابع الرائجة في البريد في جميع الدول . [ 60 ] الأقسام المتصورة في المسألة ثلاثة : الأول : أن يكون ما أداه بتمامه من الحق . الثاني : أن يكون ما أداه من بعض الحق وبعضه الآخر من مال نفسه . الثالث : أن يكون مقدار الحق باقيا في بقية ماله وأدى الدين من بعضه . أما الأول فلا ريب في عدم سقوط الدين وبقائه لفرض أن المؤدى مال الغير بناء على الشركة الحقيقية ، ومتعلق حقه بناء على أنه من مجرد تعلق الحق ، ومنه يظهر حكم القسم الثاني بالنسبة إلى البعض ، وأما الثالث فإن قلنا بأن الحق من الكلي في المعين صح الأداء وإن قلنا بأنه من المشاع في الجميع لا يصح .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 54 | السيد عبد الأعلى السبزواري