معين صح ولزم [ 48 ] .
وإن كان في حمله مئونة [ 49 ] ، فإن طالبه في غير ذلك البلد لم يلزم عليه الأداء [ 50 ] ، كما أنه لو أداه في غيره لم يلزم على المقرض القبول [ 51 ] ، وإن أطلق القرض ولم يعين بلد التسليم ، فالذي يجب على المقترض أداؤه فيه - لو طالبه المقرض ويجب على المقرض القبول لو أداه المقترض فيه - هو بلد القرض [ 52 ] ، وأما غيره فيحتاج إلى التراضي [ 53 ] وإن كان الأحوط
شرح
[ 48 ] أما الصحة فللنص والإجماع ، ففي موثق ابن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « قلت له : يسلف الرجل الورق على أن ينقدها إياه بأرض أخرى ، ويشترط عليه ذلك ، قال : لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 بيع الصرف حديث : 1 و 2 .، وفي موثق أبي الصباح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في الرجل يبعث بمال إلى أرض ، فقال للذي يريد أن يبعث به أقرضنيه وأنا أوفيك إذا قدمت الأرض ، قال عليه السّلام : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 بيع الصرف حديث : 1 و 2 .، وعن علي عليه السّلام : « لا بأس أن يأخذ الرجل الدراهم بمكة ويكتب لهم سفاتج أن يعطوها بالكوفة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 بيع الصرف ..
وأما اللزوم فلعموم قوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور ..
[ 49 ] لأن المقترض بقبوله للشرط قبل المئونة أيضا مع التفاته إلى ذلك ، ويجوز لهما جعل المؤنة على المقرض .
[ 50 ] للأصل بعد كونه خلاف ما شرط .
[ 51 ] لما تقدم في سابقة من غير فرق بينهما .
[ 52 ] لأنه المتعارف بين الناس والمنسبق إلى الأذهان في المحاورات والاحتجاجات والمخاصمات .
[ 53 ] لأصالة عدم ثبوت حق لكل منهما على الآخر في ذلك ، فلا بد من