وإشكال [ 45 ] فلا يترك الاحتياط بالاسترضاء [ 46 ] .
( مسألة 16 ) : لو شرط التأجيل في القرض صح ولزم العمل به ، وكان كسائر الديون المؤجلة ليس للمقرض مطالبته قبل حلول الأجل [ 47 ] .
( مسألة 17 ) : لو شرط على المقترض أداء القرض وتسليمه في بلد
شرح
[ 45 ] من أن العين المقترضة صارت ملكا للمقترض فله حق الامتناع عن أدائها ، والمفروض أن المتعارف في القرض الضمان في المثلي بالمثل ، وفي القيمي بالقيمة فللمقرض حق الامتناع عن القبول .
ومن أنه إذا لم يكن لهما حق الامتناع عن القبول في المثل والقيمة ففي دفع العين لا يكون لهما هذا الحق بالأولى ، ولعل العرف يساعد على هذا .
[ 46 ] ظهور وجهه مما مر .
[ 47 ] لوجود المقتضي - بناء على لزوم عقد القرض - وفقد المانع فتشمله إطلاقات أدلة الشروط وعموماتها بلا مدافع ، بل وكذا بناء على جوازه أيضا ما دام العقد باقيا ، لما تقدم في أحكام الشروط فراجع إلا أن يكون إجماع معتبر على خلافه وعهدة إثباته على مدعيه .
ونوقش في لزوم هذا الشرط في المقام أولا : بأنه خلاف المشهور حيث نسب إلى المشهور عدم اللزوم حتى مع الشرط .
وثانيا : أن التأجيل حكمي لا أن يكون حقيا فلا يتغير بالشرط كما هو كذلك في كل حكم .
وفيه : أما الشهرة فهي مبنية على ذهابهم إلى أن القرض من العقود الجائزة ، وكل عقد جائز لا يقبل الشرط وهو ممنوع صغرى وكبرى . وأما أن التأجيل حكم لا يقبل التغيير بالشرط ، فلا دليل عليه من عقل أو نقل .
نعم ، نفس التأجيل والإنظار مستحب ، وهو لا يدل على أن يكون التأجيل بذاته حكما شرعيا كما لا يخفى .