تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بدل الدراهم دنانير فللمقرض الامتناع من أخذها [ 38 ] ولو تساويا في القيمة ، بل ولو كانت الدنانير أغلى كما أنه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع [ 39 ] وإن تساويا في القيمة أو كانت الدنانير أرخص . ( مسألة 13 ) : إذا كان المال المقترض قيميا فقد مر أنه تشتغل ذمة المقترض بالقيمة [ 40 ] .
شرح
لا يعدوهما فلهما أن يتراضيا بكل ما شاءا قليلا كان أو كثيرا . ثمَّ إن المراد بالمثلية المثلية العرفية لا الدقية العقلية لما ورد في جواز اقتراض الخبز والجوز مع اختلاف كل منهما في الصغر والكبر وسائر الجهات ، ففي خبر ابن سيابة قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إن عبد اللَّه بن أبي يعفور أمرني أن أسألك : إنا نستقرض الخبز من الجيران فنرد أصغر منه أو أكبر ؟ فقال عليه السّلام : نحن نستقرض الجوز الستين والسبعين فيكون فيه الكبيرة والصغيرة فلا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الدين والقرض .، وفي خبر ابن عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الدين والقرض .، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : استقرض الرغيف من الجيران ونأخذ كبيرا ونعطي صغيرا ونأخذ صغيرا ونعطي كبيرا ، قال عليه السّلام : لا بأس » . [ 38 ] لأن الحق له فله الامتناع عن أخذ ما يكون غير حقه . [ 39 ] لأنه غير ما ثبت في ذمته فله الامتناع عن أداء غير ما ثبت في ذمته والاقتصار على أداء خصوص ما في الذمة . [ 40 ] لأنها الكلي الذي يكون ثابتا في الذمة ، وينطبق عليها ما أداه انطباق الكلي على الأفراد واشتغال الذمة بالقيمة في القيميات ، ويدل عليه - مضافا إلى دعوى الإجماع - السيرة بين الناس أيضا فينزل إطلاق أدلة وجوب أداء الدين على ما هو المعهود المتسالم عليه عند العرف ولا فرق في ذلك كله بينما إذا قلنا باشتغال ذمة المقترض بالمثل أو القيمة بمجرد القرض أو أن العين باقية إلى