وإنما تكون بالنقود الرائجة [ 41 ] ، فأداؤه الذي لا يتوقف على التراضي بإعطائها [ 42 ] ، ويمكن أن يؤدي بجنس آخر من غير النقود بالقيمة لكنه يتوقف على التراضي [ 43 ] .
( مسألة 14 ) : لو شك في أن المال المقترض مثلي أو قيمي ، فالأحوط دفع المثل لو أمكن ، ومع التعذر فالقيمة [ 44 ] .
( مسألة 15 ) : لو كانت العين المقترضة موجودة فأراد المقرض أداء الدين بإعطائها أو أراد المقترض ذلك ففي جواز امتناع الآخر تأمل
شرح
حين تفريغها وحينئذ تتبدل بأحدهما .
[ 41 ] لأن ظاهر القيمة في المتعارف إنما هو النقود الرائجة إلا أن تكون قرينة على الخلاف والفرض عدمها .
[ 42 ] لفرض شيوعها ثمَّ أن الأداء على قسمين :
الأول : ما لا يتوقف على التراضي بل لا بد للدائن من أخذه ، وهو المثل في المثليات الشائعة فيها إعطاء المثل والنقود الرائجة في القيميات الشائعة إعطاؤها .
الثاني : ما يتوقف على التراضي وهو ما إذا كان في المثل بغير المثلي وفي القيمي بغير النقود الرائجة وهذا هو مراد العبارة .
[ 43 ] وهذا هو القسم الثاني الذي تعرضنا له .
[ 44 ] أما الأول فلما نسب إلى المشهور من أنه الأصل في الوفاء والتعويض ، ويقتضيه إطلاق ما تقدم من الأدلة المشتملة على المثل .
ولكن يحتمل أن يكون المراد بالمثل فيها وفيما نسب إلى المشهور المثلية في المالية فيشمل القيمية كما تقتضيه المرتكزات .
وأما الثاني فلانحصار الأداء والوفاء فيها حينئذ ، وتقدم في البيع الفاسد ما ينفع المقام .