جنسه [ 33 ] ، سواء بقي على سعره الذي كان له وقت الاقتراض أو ترقى أو تنزل [ 34 ] وهذا هو الوفاء الذي لا يتوقف على التراضي ، فللمقرض أن يطالب المقترض به وليس له الامتناع ولو ترقى سعره عما أخذه بكثير ، كما أن المقترض لو أعطاه للمقرض ليس له الامتناع ولو تنزل بكثير [ 35 ] .
ويمكن أن يؤدي بالقيمة أو بغير جنسه ، بأن يعطي بدل الدراهم دنانير مثلا أو بالعكس [ 36 ] .
لكن هذا النحو من الأداء والوفاء يتوقف على التراضي [ 37 ] فلو أعطى
شرح
[ 33 ] لأنه حينئذ أحد أفراد الكلي الثابت في الذمة ، وينطبق الكلي عليه حقيقيا انطباق الطبيعي على أفراده .
[ 34 ] لأن تنزل القيمة وترقيها لا دخل له بكون الشيء فردا حقيقيا لما هو ثابت في الذمة وكونه مثلا للعين المقترضة فيحصل الوفاء حقيقة مضافا إلى ظهور الإجماع في المقام .
[ 35 ] لما مر من كونه الفرد الحقيقي لما في الذمة وينطبق ما في الذمة عليه انطباق الكلي على أفراده فلا يبقى موضوع حينئذ لاعتبار الرضاء زائدا على أصل الأداء الذي تحقق بصدق ما في الذمة على ما أداه صدقا واقعيا حقيقيا .
[ 36 ] نصا وإجماعا ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل فجاء الأجل وليس عند الذي حل عليه دراهم ، فقال له : خذ مني دنانير بصرف اليوم قال : لا بأس به » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الصرف حديث : 2 و 7 .، وفي رواية علي بن جعفر قال : « سألته عن رجل له على رجل دنانير فيأخذ بسعرها ورقا ؟ فقال :
لا بأس به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الصرف حديث : 2 و 7 .، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
[ 37 ] لأصالة بقاء اشتغال الذمة بالمثل إلا إذا تراضيا بغيره ، والحق