تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
بشرط أن يكونا متساويين في القيمة [ 30 ] ، أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترض [ 31 ] . ( مسألة 12 ) : لو كان المال المقترض مثليا ، كالدراهم والدنانير والحنطة والشعير [ 32 ] كان وفاؤه وأداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من
شرح
[ 30 ] للحذر عن الربا على ما سيأتي . [ 31 ] لما سيأتي من جواز كون الزيادة للمقترض وإن شرط ذلك ليس من الرباء . [ 32 ] المرجع في المثلية والقيمة متعارف أهل الخبرة بذلك الشيء فإن حكموا بالمثلية فهو مثلي وإن حكموا بالقيمة يكون قيميا ، وإن ترددوا فالأحوط التصالح والتراضي فيما به التفاوت ، وتقدم ما ينفع المقام في أحكام المقبوض بالعقد الفاسد . وأما اعتبار رد المثل في المثلي فمعهوديته بين الناس وجريان السيرة عليه قديما وحديثا يغنينا عن إقامة الدليل عليه ، ويشهد له في المقام ما ورد في قرض الخبز والجوز ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الدين والقرض .، وما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في ضمان القصعة بمثلها ففي الخبر : « قالت عائشة ما رأيت صانعا طعاما مثل صفية ، صنعت لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله طعاما وبعثت به أخذني أفكل ( 2 )( 2 ) أفكل : بفتح الهمزة والكاف . وفاء ساكنة وهي الرعدة من برد أو خوف والمراد أن عائشة لما رأت حسن الطعام الذي صنعته صفية أخذتها الرعدة .، فكسرت الإناء فقلت يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما كفارة ما صنعت ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : إناء مثل إناء وطعام مثل طعام » ( 3 )( 3 ) سنن أبي داود باب : 89 من البيوع حديث : 3568 .، وقد مر في كتاب البيع في ضمان المثلي والقيمي التمسك بالآية الشريفة : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى ) * ( 4 )( 4 ) سورة البقرة الآية : 194 .، وغيرها من الآيات فراجع .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 46 | السيد عبد الأعلى السبزواري