ولو قبل قضاء وطره [ 24 ] أو مضي زمان يمكن فيه ذلك .
( مسألة 10 ) : لو كان المال المقترض مثليا كالحنطة والشعير والذهب والفضة ونحوها - ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض [ 25 ] ، ولو كان قيميا -
شرح
المال بل هو أمر خارج عن حقيقته وداخل تحت سلطة المقرض إن شاء انظر وإن شاء لم ينظر ، كما هو ظاهر الروايات المرغبة إلى الإنظار وعدم التعجيل في المطالبة كقول أبي جعفر عليه السّلام : « يبعث يوم القيامة قوم تحت ظل العرش وجوههم من نور - إلى أن قال - فينادي مناد هؤلاء قوم كانوا ييسرون على المؤمنين وينظرون المعسر حتى ييسر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الدين والقرض .، وكذا قوله عليه السّلام : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :
من أراد أن يظله اللَّه في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب الدين والقرض .، إلى غير ذلك وقد تقدم بعضها أيضا .
نعم ، لو شرط التأجيل والإمهال في ضمن عقد لازم ليس له ذلك إلا برضا المقترض .
[ 24 ] لما اتفقت عليه كلمة الأصحاب في مقابل مالك حيث قال : « انه لا يجوز للمقرض مطالبة المقترض قبل قضاء وطره من العين أو مضي مدة يمكن فيه ذلك » .
[ 25 ] ضمان المثل بالمثل والقيمي بالقيمة قاعدة متفقة عليها في الفقه في أبواب الضمانات مطلقا ، وهي مطابقة لما هو المتعارف بين العقلاء ، ولو كان نزاع في البين فهو صغروي أي : أن الشيء الفلاني مثلي أو قيمي فهذه القاعدة مما ينبغي أن يستدل بها لا عليها ، وقد تقدم في كتاب البيع عند البحث في المقبوض بالعقد الفاسد ما ينفع المقام فراجع .
ثمَّ إن المثليات في هذه الأعصار كثيرة مثل ما يخرج من الظروف والأواني والصحون وغيرها من أثاث البيت من المعامل الحديثة بقالب واحد