بالعين المقترضة لو كانت موجودة [ 22 ] .
نعم ، للمقرض عدم الإنظار [ 23 ] ومطالبة المقترض بالأداء والقضاء
شرح
واستدل الشيخ لجواز عقد القرض .
تارة بالإجماع على أنه من العقود الجائزة .
وأخرى : بأنه لا يزيد على الهبة .
وثالثة : بأنه إذا استحق المقرض المطالبة بالمثل أو القيمة فله المطالبة بالعين بالأولى .
والكل مخدوش أما الإجماع ففيه أولا : انه كيف يصح مع شهرة عدم صحة رجوع المقرض على المقترض بالعين .
وثانيا : أن المراد بالجواز في كلامهم أن لكل منهما فسخ المقصد المهم من القرض وهو الإنظار الذي هو مبنى القرض عند المتعارف غالبا ، وهو مما لا ريب فيه ، فالإجماع على فرض صحته على جواز فسخ الإنظار لكل منهما ولا ربط له بلزوم ذات العقد الذي هو محل البحث ، فيصير هذا النزاع بينهم لفظيا فمن يقول بالجواز أي : صحة فسخ الإنظار ، ومن يقول باللزوم أي : ذات العقد من حيث هو ، ومع اختلاف الحيثيتين لا ثمرة للنزاع في البين .
وأما الثاني : فإنه من مجرد الدعوى ومن القياس الباطل .
وأما الأخير فبمنع الأولوية مع أن الرجوع انما هو فيما إذا فسخ الإنظار وهو صحيح لا إشكال فيه .
فتلخص : أن ذات الملك أينما تحقق يقتضي السلطة ودفع المزاحم والمنافي إلا بالتراضي ، ولا معنى لللزوم إلا هذا ، والمفروض أن القرض يفيد ملكية المقترض للمقترض كما مر .
[ 22 ] لأنه لا معنى للزوم العقد إلا عدم سلطة الطرف على الفسخ إلا مع وجود إحدى الموجبات للفسخ وكلها مفقودة في المقام .
[ 23 ] لأن الإنظار والتأجيل ليس من مقوّمات حقيقة القرض كنفس تمليك