تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
بالعين المقترضة لو كانت موجودة [ 22 ] . نعم ، للمقرض عدم الإنظار [ 23 ] ومطالبة المقترض بالأداء والقضاء
شرح
واستدل الشيخ لجواز عقد القرض . تارة بالإجماع على أنه من العقود الجائزة . وأخرى : بأنه لا يزيد على الهبة . وثالثة : بأنه إذا استحق المقرض المطالبة بالمثل أو القيمة فله المطالبة بالعين بالأولى . والكل مخدوش أما الإجماع ففيه أولا : انه كيف يصح مع شهرة عدم صحة رجوع المقرض على المقترض بالعين . وثانيا : أن المراد بالجواز في كلامهم أن لكل منهما فسخ المقصد المهم من القرض وهو الإنظار الذي هو مبنى القرض عند المتعارف غالبا ، وهو مما لا ريب فيه ، فالإجماع على فرض صحته على جواز فسخ الإنظار لكل منهما ولا ربط له بلزوم ذات العقد الذي هو محل البحث ، فيصير هذا النزاع بينهم لفظيا فمن يقول بالجواز أي : صحة فسخ الإنظار ، ومن يقول باللزوم أي : ذات العقد من حيث هو ، ومع اختلاف الحيثيتين لا ثمرة للنزاع في البين . وأما الثاني : فإنه من مجرد الدعوى ومن القياس الباطل . وأما الأخير فبمنع الأولوية مع أن الرجوع انما هو فيما إذا فسخ الإنظار وهو صحيح لا إشكال فيه . فتلخص : أن ذات الملك أينما تحقق يقتضي السلطة ودفع المزاحم والمنافي إلا بالتراضي ، ولا معنى لللزوم إلا هذا ، والمفروض أن القرض يفيد ملكية المقترض للمقترض كما مر . [ 22 ] لأنه لا معنى للزوم العقد إلا عدم سلطة الطرف على الفسخ إلا مع وجود إحدى الموجبات للفسخ وكلها مفقودة في المقام . [ 23 ] لأن الإنظار والتأجيل ليس من مقوّمات حقيقة القرض كنفس تمليك