المستقرض المال المقترض إلا بعد القبض [ 19 ] ، ولا يتوقف على التصرف [ 20 ] .
شرح
من جواز اقتراض الخبز والجوز ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب الدين والقرض .، والأداء منهما وفيهما الصغير والكبير الكاشف ذلك عن التسامح في القرض في الجملة ولعل بناء القرض في الأزمنة القديمة في القرى والبوادي كان على هذا .
[ 19 ] أما كون القبض شرطا للصحة فهو من المسلمات عندهم ، وتقتضيه المرتكزات بين العقلاء حيث إنهم قبل القبض لا يحكمون بصحة القرض بل يرونه لغوا وباطلا .
وأما حصول الملكية بالقبض فللإجماع الدال على أنه يملك بالقبض ولا يملك بمجرد القبول من دون القبض ، فهو مخالف لسائر العقود المملكة من هذه الجهة فإن فيها تحصل الملكية بمجرد العقد ، ويدل عليه مرتكزات المقترضين فإنهم يرون أنفسهم بعد القبض ذوي ملك حادث وسلطان على المال المقروض ويرون التصرف في ملكهم ومورد سلطانهم ولا يرون التصرف مملكا ملكا حادثا مسبوقا بالعدم حتى بعد القبض .
[ 20 ] على المشهور لما مر من حكم العرف بأن الإقراض والاقتراض يتم بالقبض والتصرف شيء خارج عن حقيقته واقع في ملك المقترض فإن دل دليل على اعتباره في حصول الملكية نقول به ، وإلا فالعرف هو المحكم والأدلة الشرعية منزلة عليه .
وتدل عليه أيضا إطلاق النصوص الدالة على أن زكاة مال القرض على المقترض ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة .، فإنه لو لم يملكه بمجرد القبض لا وجه لهذا الإطلاق ، ولا بد وأن يشير فيها إلى اعتبار التصرف في وجوبها أيضا بعد القبض .