( مسألة 7 ) : لا بد أن يقع القرض على معين ، فلا يصح إقراض المبهم كأحد هذين ، وأن يكون معلوما قدره بالكيل فيما يكال أو الوزن فيما يوزن والعدّ فيما يقدر بالعد ، فلا يصح إقراض صبرة من طعام جزافا [ 16 ] ، ولو قدر بكيلة معينة وملأ إناء معين غير الكيل المتعارف أو وزن بصخرة معينة غير العيار المتعارف عند العامة لم يبعد الاكتفاء به [ 17 ] ، لكن الأحوط خلافه [ 18 ] .
( مسألة 8 ) : يشترط في صحة القرض القبض والإقباض فلا يملك
شرح
الأعصار ، فأقرض شيئا منها مع ضبط الأرقام والقوالب التي شاع جعلها طريقا معتبرا لإحراز المالية فأي مانع عن عدم صحة القرض حينئذ ، ولعله بذلك يمكن أن يجمع بين قول ابن إدريس وغيره فراجع وتأمل .
[ 16 ] كل ذلك لظهور الإجماع ، وحديث نفي الغرر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 و 12 من أبواب التجارة . وقد تقدم في ج : 17 ص : 8 .، وسيرة المتشرعة وبناء العقلاء على الاهتمام بتحفظ مقدار ما لهم في مقام الإعطاء وأخذ المثل أو القيمة بحيث يستنكرون من خالف ذلك ، والأدلة الشرعية الواردة في القرض منزلة على هذا ما لم يكن دليل على الخلاف وهو مفقود .
[ 17 ] لتحقق التعيين في الجملة في مقام الأداء والوفاء فلا غرر ولا جهالة ، والمتيقن من الإجماع وبناء العقلاء الدال على منع الجهالة غير هذه الصورة ، وليس القرض معاوضة حقيقة من كل جهة حتى يقال : أن ذلك لا يصح في المعاوضات كما مر في كتاب البيع فلا بد وإن لا يجوز في القرض أيضا ، فالمقتضي للصحة موجود والمانع عنها مفقود .
[ 18 ] لكونه خلاف المتعارف من التعيين المعتبر في الماليات .
إن قلنا : بأن هذا النحو من التعيين حتى في القرض خصوصا بعد ما ورد