على الكلي وإن كان إقباضه لا يكون إلا بدفع عين شخصي [ 13 ] .
( مسألة 6 ) : مال القرض إما مثلي أو قيمي ، ويعتبر في الأول ضبط أوصافه وخصوصياته التي تختلف باختلافها القيمة والرغبات [ 14 ] كالحبوبات والأدهان .
وأما الثاني فيجزي فيه معرفة القيمة كالأغنام والجواهر ، فلا يجوز إقراض ما لا يمكن ضبط أوصافه إلا بالمشاهدة كاللحم والجواهر ونحوهما [ 15 ] .
شرح
[ 13 ] أما وقوع العقد على الكلي في المقام فلوجود المقتضي - وهو صحة اعتباره بالذمة - وفقد المانع فتشمله الأدلة كما مر .
وأما قبض الكلي بقبض الفرد فهو قريب من الوجدانيات إن لم يكن من البديهيات .
[ 14 ] لإجماع الفقهاء ، وبناء العقلاء والسيرة المستمرة ، وللنبوي المشتمل على النهي عن الغرر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 و 12 من أبواب التجارة .، مضافا إلى ما مر من أن القرض برزخ بين المعاوضة المحضة والضمان المحض وليس ضمانا بحتا ولا معاوضة صرفة كما هو معلوم ، لاتفاقهم على أنه عقد ، وكل عقد لا بد وأن يصان عن الجهالة ما لم يتسامح فيه كما في الصلح والجعالة مثلا لأن تشريع العقد لقطع المنازعة ، والجهالة منشأ لها فلا يجتمعان .
[ 15 ] بلا اشكال فيه إن استلزم ذلك الجهالة والغرر والتنازع ، وأما مع عدم استلزام ذلك كله مثل ما إذا عيّنت خصوصيات الجواهر واللحوم أو سائر الأشياء المعدنية بأرقام خاصة وقوالب معينة تصدر من معمل واحد كما في هذه