تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
على الكلي وإن كان إقباضه لا يكون إلا بدفع عين شخصي [ 13 ] . ( مسألة 6 ) : مال القرض إما مثلي أو قيمي ، ويعتبر في الأول ضبط أوصافه وخصوصياته التي تختلف باختلافها القيمة والرغبات [ 14 ] كالحبوبات والأدهان . وأما الثاني فيجزي فيه معرفة القيمة كالأغنام والجواهر ، فلا يجوز إقراض ما لا يمكن ضبط أوصافه إلا بالمشاهدة كاللحم والجواهر ونحوهما [ 15 ] .
شرح
[ 13 ] أما وقوع العقد على الكلي في المقام فلوجود المقتضي - وهو صحة اعتباره بالذمة - وفقد المانع فتشمله الأدلة كما مر . وأما قبض الكلي بقبض الفرد فهو قريب من الوجدانيات إن لم يكن من البديهيات . [ 14 ] لإجماع الفقهاء ، وبناء العقلاء والسيرة المستمرة ، وللنبوي المشتمل على النهي عن الغرر ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 و 12 من أبواب التجارة .، مضافا إلى ما مر من أن القرض برزخ بين المعاوضة المحضة والضمان المحض وليس ضمانا بحتا ولا معاوضة صرفة كما هو معلوم ، لاتفاقهم على أنه عقد ، وكل عقد لا بد وأن يصان عن الجهالة ما لم يتسامح فيه كما في الصلح والجعالة مثلا لأن تشريع العقد لقطع المنازعة ، والجهالة منشأ لها فلا يجتمعان . [ 15 ] بلا اشكال فيه إن استلزم ذلك الجهالة والغرر والتنازع ، وأما مع عدم استلزام ذلك كله مثل ما إذا عيّنت خصوصيات الجواهر واللحوم أو سائر الأشياء المعدنية بأرقام خاصة وقوالب معينة تصدر من معمل واحد كما في هذه
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 39 | السيد عبد الأعلى السبزواري