( مسألة 3 ) : القرض عقد من العقود يحتاج إلى إيجاب كقوله :
« أقرضتك » وما يؤدي معناه ، وقبول دال على الرضا بالإيجاب [ 8 ] ، ولا يعتبر في عقده العربية بل يقع بكل لغة ، وتجري المعاطاة فيه بإقباض العين وقبضها بهذا العنوان من دون احتياج إلى صيغة [ 9 ] .
( مسألة 4 ) : يعتبر في المقرض والمقترض ما يعتبر في المتعاقدين في سائر المعاملات من البلوغ والعقل والقصد والاختيار [ 10 ] .
( مسألة 5 ) : يعتبر في المال أن يكون عينا مملوكا ، فلا يصح إقراض الدين ولا المنفعة ، ولا ما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير [ 11 ] .
ولا يعتبر كونه عينا شخصيا [ 12 ] فيصح إقراض الكلي ، بأن يوقع العقد
شرح
[ 8 ] أما كونه عقدا فهو من ضروريات الفقه لو لم يكن من الدين .
وأما توقف كل عقد على الإيجاب والقبول الأعم من القولي والفعلي فهو أظهر من أن يحتاج إلى بيان وإقامة برهان - كما تقدم في البيع - بلا فرق في ذلك بين حصول الملكية فيه بمجرد القبض أو كانت متوقفة على التصرف ، لأن التصرف حينئذ يكون كاشفا عن تحقق العقد المقتضي لحصول الملكية .
[ 9 ] ذلك كله للإطلاقات والعمومات الشاملة لكل ذلك ، وسيرة المتشرعة بل العقلاء خلفا عن سلف أكبر شاهد على جريان المعاطاة فيه .
[ 10 ] تقدم في شرائط المتعاقدين في البيع ، فيجري جميع ما ذكر هناك في المقام من غير فرق ولا وجه للتكرار في كل عقد لكون ما ذكر فيه من الشرائط العامة لكل عقد يجري في جميع أبواب العقود من الفقه فيكفي ذكرها في أم العقود - الذي هو البيع - عن التعرض لها في سائر العقود .
[ 11 ] للإجماع في كل ذلك .
[ 12 ] لإطلاق النصوص والفتاوى ، والسيرة المستمرة قديما وحديثا .