تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
( مسألة 2 ) : إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة [ 6 ] سيما لذوي
شرح
ومقتضى إطلاق النصوص والفتوى الجواز مطلقا . واستند الأول إلى ظاهر موثق سماعة عن الصادق عليه السّلام : « لا يستقرض على ظهره إلا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين إلا أن يكون له ولي يقضي دينه من بعده ، وليس منّا من ميّت إلا جعل اللَّه له وليا يقوم في عدته ودينه فيقضي عدته ودينه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الدين والقرض حديث : 5 .، وموثقة الآخر قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل منا يكون عنده الشيء يتبلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتيه اللَّه بميسرة فيقضي دينه أو يستقرض على نفسه في خبث الزمان وشدة المكاسب أو يقبل الصدقة ؟ قال : يقضي مما عنده دينه ، ولا يأكل أموال الناس إلا وعنده ما يؤدي إليهم حقوقهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الدين والقرض حديث : 3 .، وحملهما الشيخ على الكراهة بقرينة ما تقدم من إطلاق قول أبي الحسن موسى عليه السّلام : في رواية موسى بن بكر ، ولكن يمكن حمله على ما إذا كان معتمدا على شيء أو شخص في الجملة وإن كان خلاف إطلاق قوله عليه السّلام : « فليستدن على اللَّه وعلى رسوله » ( 3 )( 3 ) تقدم في صفحة : 35 .، ولكن حيث يحتمل أن يكون المراد به الاعتماد على أداء دينه من الصدقات يشكل الأخذ بالإطلاق من كل جهة فما احتاط به رحمه اللَّه هو الصحيح . ولكن كون الاحتياط واجبا كما هو الظاهر مشكل لظهور إعراض المشهور عن موثق سماعة . وأما استثناء الضرورة فلانصراف دليل المنع حرمة أو كراهة عنها كما هو معلوم ، لأن الضرورات تبيح المحظورات . [ 6 ] قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في الصحيح : « القرض الواحد بثمانية عشر وان