أو على إتلاف الوديعة التي عنده مثلا ، وأما إذا كان المال مضمونا في يده كما إذا غصب مالا فأكره شخص على إتلافه فالظاهر ضمان كليهما [ 274 ] ، فللمالك الرجوع على أيهما شاء فإن رجع على المكره ( بالكسر ) لم يرجع على المكره ( بالفتح ) [ 275 ] بخلاف العكس [ 276 ] هذا إذا أكره على إتلاف المال ، وأما لو أكره على قتل أحد معصوم الدم فقتله فالضمان على القاتل من دون رجوع على المكره وإن كان عليه عقوبة فإنه لا إكراه في الدماء [ 277 ] .
( مسألة 73 ) : لو غصب مأكولا مثلا فأطعمه المالك مع جهله بأنه ماله بأن قال له هذا ملكي وطعامي أو قدمه إليه ضيافة مثلا لو غصب شاة واستدعى من المالك ذبحها فذبحها مع جهله بأنها شاته ضمن الغاصب وإن كان المالك هو المباشر للإتلاف [ 278 ] .
شرح
[ 274 ] لتحقق موجب الرجوع في كل منهما في المكره واليد الغاصبة السابقة في المكره فيشمل إطلاق الدليل الرجوع إلى كل منهما .
[ 275 ] لأنه كان بمنزلة الآلة للمكره والشارع رفع حكم التلف عنه فلا موضوع للرجوع إليه .
[ 276 ] فيرجع المكره إلى المكره لفرض أن الضرر جاء من قبله ، ويكون بمنزلة المغرور الذي يرجع إلى غاره وان لم يكن موضوعا منه .
[ 277 ] للإجماع ، والنصوص منها قوله عليه السّلام : « إنما جعل التقية ليحقن بها الدم ، فإذا بلغ الدم فليس تقية » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأمر والنهي .، وقوله عليه السّلام : « إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغت الدم فلا تقية - الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الأمر والنهي ..
[ 278 ] لفرض أن السبب إنما هو غار وهو أقوى من المباشر في نظائر