( مسألة 75 ) : إذا سعى بأحد إلى الظالم واشتكى عليه عنده بحق أو بغير حق فأخذ الظالم منه مالا بغير حق لم يضمن الساعي والمشتكي ما خسره ، وإن أثم بسبب سعايته أو شكايته إذا كانت بغير حق وإنما الضمان على من أخذ المال [ 283 ] .
( مسألة 76 ) : إذا تلف المغصوب وتنازع المالك والغاصب في القيمة ولم تكن بينة فالقول قول الغاصب مع يمينه [ 284 ] ، وكذا لو تنازعا في صفة تزيد بها الثمن بأن ادعى المالك وجود تلك الصفة فيه يوم غصبه أو حدوثها بعده ، وإن زالت فيما بعد وأنكره الغاصب ولم يكن بينة فالقول قول الغاصب مع يمينه [ 285 ] .
( مسألة 77 ) : إذا كان على العبد المغصوب الذي تحت يد الغاصب ثوب أو خاتم مثلا أو على الدابة المغصوبة رحل وعلق بها حبل واختلفا فيما عليهما فقال المغصوب منه هو لي وقال الغاصب هو لي ، ولم يكن بينة
شرح
[ 283 ] لقاعدة اليد وتقديم المباشر على السبب ما لم يكن دليل على الخلاف وهو مفقود مع كون المباشر عاقلا مختارا .
[ 284 ] لأصالة عدم اشتغال ذمته إلا بما يعترف به وأصالة البراءة عما يدعي عليه هذا بناء على المشهور ، وأما بناء على ما قلنا غير مرة من أن نفس العين باقية في الذمة إلى حين الأداء فمقتضى أصالة بقاء العين بقاء اعتباريا قبول دعوى المالك ، ومعها لا تجري أصالة البراءة بل تجري قاعدة « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب الغصب ..
[ 285 ] هذا صحيح لأصالة عدم تلك الصفة وأصالة البراءة عن اشتغال الذمة بها .