مطلقا [ 269 ] .
( مسألة 71 ) : لو اجتمع السبب مع المباشر كان الضمان على المباشر دون فاعل السبب [ 270 ] ، فلو حفر شخص بئرا في الطريق فدفع غيره فيها إنسانا أو حيوانا كان الضمان على الدافع دون الحافر .
نعم ، لو كان السبب أقوى من المباشر كان الضمان عليه لا على المباشر [ 271 ] ، فلو وضع قارورة تحت رجل شخص نائم فمد رجله وكسرها كان الضمان على الواضع دون النائم [ 272 ] .
( مسألة 72 ) : لو أكره على إتلاف مال غيره كان الضمان على من أكرهه وليس عليه ضمان لكون ذي السبب أقوى من المباشر [ 273 ] ، هذا إذا لم يكن المال مضمونا في يده بأن أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده
شرح
[ 269 ] الأقسام ثلاثة :
الأول : اختصاص التسبيب بخصوص السابق فيتعين الضمان عليه بلا إشكال ولا خلاف في البين .
الثاني : اختصاصه بالآخر فيتعين الضمان عليه كذلك .
الثالث : عدم إحراز ذلك بوجه معتبر ولا ريب في تحقق السببية لكل منهما في الجملة ، إذ لولا الحجر الموضوع لما وقع التلف كما أنه لولا البئر لما وقع ذلك فيصح الانتساب إلى كل منهما فيجري عليه حكم الاشتراك مع عدم القرينة على الاختصاص .
[ 270 ] لأن الفقهاء بل العقلاء بل وجدان كل ذي شعور يحكم بأن المتلف هو المباشر دون السبب .
[ 271 ] لعين ما تقدم في سابقة من غير فرق .
[ 272 ] لأنه يستقبح ويستنكر الواضع دون النائم .
[ 273 ] فيصير المباشر كالآلة للسبب حينئذ فيقدم لا محالة .