نعم ، لو دخل المالك دار الغاصب مثلا ورأى طعاما فأكله على اعتقاد أنه طعام الغاصب فكان طعام الآكل فالظاهر عدم ضمان الغاصب [ 279 ] وقد برئ عن ضمان الطعام [ 280 ] .
( مسألة 74 ) : لو غصب طعاما من شخص وأطعمه غير المالك على أنه ماله مع جهل الآكل بأنه مال غيره كما إذا قدمه إليه بعنوان الضيافة مثلا ضمن كلاهما [ 281 ] ، فللمالك أن يغرم أيهما شاء فإن أغرم الغاصب لم يرجع على الآكل وإن أغرم الأكل رجع على الغاصب لأنه قد غره [ 282 ] .
شرح
المقام فقاعدة « أن قرار الضمان على المتلف » مخصصة بغير ما إذا كان السبب أقوى منه كالإكراه والغرور وأمثالهما فللسبب والمباشر أقسام :
الأول : قوة السبب على المباشر فالضمان على السبب حينئذ .
الثاني : عكس ذلك فالضمان على المباشر .
الثالث : اشتراكهما في التأثير فالضمان عليهما .
الرابع : عدم إحراز ذلك فالظاهر الضمان على المباشر والاحتياط في التراضي ، ويأتي في الديات ما يرتبط بالمقام .
[ 279 ] للأصل ولعدم حصول تسبب من الغاصب للتلف بوجه بل انحصر التلف بخصوص المالك ، وانما يكون على الغاصب الإثم فقط وهو يذهب بالتوبة .
[ 280 ] لفرض وصول المال إلى المالك .
[ 281 ] أما الغاصب فللتسبيب وأما الآكل فللمباشرة بعد عدم قوة في السبب يوجب تقديمه عليه ، والوجه في باقي المسألة معلوم لما ذكر .
[ 282 ] عرفا ووجدانا وتقدم بعض الكلام في قاعدة الغرور ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 346 ..