القرض وأحكامه القرض
هو تمليك مال لآخر بالضمان [ 1 ] بأن يكون على عهدته أداؤه بنفسه أو بمثله أو بقيمته ، ويقال للملك « المقرض » وللمتملك « المقترض » و « المستقرض » .
( مسألة 1 ) : يكره الاقتراض مع عدم الحاجة [ 2 ] ، وتخف كراهته مع الحاجة ، وكلما خفت الحاجة اشتدت الكراهة ، وكلما اشتدت خفت إلى أن
شرح
القرض : من العقود الدائرة بين الناس في كل عصر وزمان وكل مذهب ومكان حدده الشارع بحدود خاصة كما هو دأبه في جميع العقود المتعارفة بين الناس .
[ 1 ] أما اشتماله على التمليك فهو قريب من الواضحات بين كل مقرض ومقترض ومن المسلمات بين الناس .
وأما اشتماله على الضمان فهو أيضا كذلك ، إذ ليس من المجانيات وجدانا ولا من المعاوضات المحضة كالبيع ونحوه .
وإن اشتمل على التعويض في الجملة فهو برزخ بين المعاوضة المحضة والضمان المحض ، حتى يقال : انه تمليك مال بالعوض .
وفي مراجعة الوجدان في كل ذلك غنيّ عن إقامة البرهان ، وهذا هو مذهب محققي الفقهاء أيضا فلا وجه للتعرض للتطويلات التي لا طائل تحتها .
[ 2 ] أما أصل جواز الاقتراض في الجملة فتدل عليه السيرة خلفا عن سلف حتى من الأئمة عليهم السّلام ، فعن الصادق عليه السّلام : « مات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وعليه دين ، وقتل أمير المؤمنين عليه السّلام وعليه دين ، ومات الحسن عليه السّلام وعليه دين ، وقتل