نعم ، لو كان الهواء ساكنا بحيث يؤمن معه من التعدي فاتفق عصف الهواء بغتة فطارت شرارتها يقوى عدم الضمان [ 256 ] .
شرح
[ 256 ] الأقسام كثيرة :
الأول : إرسال الماء وتأجيج النار في ملكه بلا قصد التعدي ولا العلم ولا الظن به أصلا ، فحصل اتفاقا لعوارض خارجية عن غير عمده واختياره فأغرق مال الغير أو أحرقه ، ولا ضمان فيه للأصل والإجماع وقاعدة السلطنة وعدم صدق التفريط ولا الإتلاف المباشري ولا التسبيب .
الثاني : مثل الصورة السابقة لكن مع العلم أو الظن بعدم التعدي فحصل التعدي يعلم حكمها من السابقة بالفحوى .
الثالث : كالصورة السابقة مع العلم بالتعدي .
الرابع : نفس الصورة السابقة لكن مع الظن بالتعدي ، يضمن فيهما ، لصدق التسبيب بل المباشرة ولا ينافي ذلك قاعدة السلطنة إذ لا تنافي بينها وبين الضمان لو حصل الإتلاف مباشرة أو تسبيبا .
الخامس : الزيادة عن مقدار الحاجة مع العلم أو الظن بالتعدي يضمن كما هو معلوم ، وتقدم أن قاعدة السلطنة لا تنافي الضمان .
السادس : الزيادة عن قدر الحاجة مع اعتقاد عدم التعدي وعدم موجب للتعدي في الخارج من عدم سرعة الهواء فحصل التعدي اتفاقا ، فالظاهر الضمان لصدق التفريط في النار والماء بالزيادة على قدر الحاجة .
السابع : اعتقاد كونه بقدر الحاجة فبان كونه زائدا عليها .
الثامن : الشك في أنه من أي الأقسام ، يمكن أن يقال في القسمين الأخيرين بالضمان للتسبيب .
التاسع : السببية البدلية بين ما هو يوجب الضمان وبين ما لا يوجبه ، يصح الضمان لصدق التسبيب في الجملة ومقتضى الإطلاقات ثبوته .