تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
حيوانا يضعف عن الفرار في مسبعة فقتله السبع ، ومن ذلك ما لو فك القيد عن الدابة فشردت أو فتح قفصا عن طائر مبادرا أو بعد مكث [ 244 ] وغير ذلك ، ففي جميع ذلك يكون فاعل السبب ضامنا ويكون عليه غرامة التالف وبدله إن كان مثليا فبالمثل وإن كان قيميا فبالقيمة وإن صار سببا لتعيب المال كان عليه الأرش كما مر في ضمان اليد [ 245 ] . ( مسألة 57 ) : لو غصب شاة ذات ولد فمات ولدها جوعا أو حبس مالك الماشية أو راعيها عن حراستها فاتفق تلفها لم يضمن بسبب التسبيب [ 246 ] إلا إذا انحصر غذاء الولد بارتضاع من أمه وكانت الماشية في محال السباع ومظان الخطر وانحصر حفظها بحراسة راعيها فعليه الضمان على الأقوى [ 247 ] .
شرح
حكمهم به يترتب عليه أثره ومع حكمهم بعدمه لا ضمان ، ومع الشك فالمرجع الأصول العملية موضوعية كانت أو حكمية ، والحكم معلوم والنزاع لو كان فهو صغروي ولا ينبغي التعرض للصغريات في الفقه ، والسبب قد يكون من المقتضى والشرط ، وثالثة : يكون من إزالة المانع ولكن ذلك مراتب متفاوتة جدا ويصح أن يراد به في المقام جميع ذلك لكن مع صحة استناد التلف إليه عرفا . [ 244 ] لأنه لا فرق بين المكث وعدمه بعد ترتب التلف على فتح باب القفص عرفا . [ 245 ] لقاعدة اليد والإتلاف والإجماع في جميع ذلك وتقدم هنا وفي البيع الفاسد ما يرتبط بالمقام . [ 246 ] لأصالة عدم تحقق السبب والتسبيب عند الشك في تحققه ، والشك في تحقق الموضوع يكفي في عدم تحققه في المقام وفي غيره ولا يعارض بأصالة عدم سبب آخر لتلفه إذ لا أثر له في الضمان . [ 247 ] لتحقق التسبيب العرفي حينئذ .