نفس لم يضمن صاحبه [ 252 ] إلا إذا بناه مائلا إلى الطريق أو مال إليه بعد ما كان مستويا ، وقد تمكن صاحبه من الإزالة ولم يزله فعليه الضمان في الصورتين على الأقوى [ 253 ] .
( مسألة 62 ) : لو وضع شربة أو كوزا مثلا على حائطه فسقط وتلف به مال أو نفس لم يضمن [ 254 ] إلا إذا وضعه مائلا إلى الطريق أو وضعه على وجه يسقط مثله [ 255 ] .
( مسألة 63 ) : ومن التسبيب الموجب للضمان أن يشعل نارا في ملكه وداره فتعدت وأحرقت دار جاره مثلا ، فيما إذا تجاوز قدر حاجته ويعلم أو يظن تعديها لعصف الهواء مثلا بل الظاهر كفاية الثاني فيضمن مع العلم أو الظن بالتعدي ولو كان بمقدار الحاجة ، بل لا يبعد الضمان إذا اعتقد عدم كونها متعدية فتبين خلافه كما إذا كانت ريح حين إشعال النار ، وهو قد اعتقد أن بمثل هذه الريح لا تسري النار إلى الجار ، فتبين خلافه .
شرح
تلك القطرة ولو في الجملة .
الثالث : ما إذا تخلل في البين شيء خارج عن أصل السبب وبقائه من غير ذوي العقول .
الرابع : ما إذا تخلل في البين إرادة الفاعل العاقل المختار ، وفي الأولين يكون ضامنا ، وتقدم حكم الثالث ولا وجه للضمان في الأخير لاستناد التلف حينئذ إلى الفاعل العاقل المختار دون فاتح الباب وإن أثم هو من جهة أخرى ولكنه لا ربط له بالضمان .
[ 252 ] للأصل والإجماع بعد عدم حصول التسبيب .
[ 253 ] لصدق التسبيب وتوجه اللوم والتوبيخ عليه فيهما .
[ 254 ] للأصل والسيرة والإجماع .
[ 255 ] لانطباق التسبيب واللوم والاستنكار عليه حينئذ .