شرح
القصاص والديات جملة من أسباب الضمان إن شاء اللَّه تعالى .
ثمَّ إن الضمان بالإتلاف مباشرة أو تسبيبا يعد من الضروريات عند العقلاء ولا يحتاج إلى التماس دليل آخر ، ويصح الاستدلال عليه بالأدلة الأربعة فمن الكتاب قوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 92 .، وسائر الآيات الواردة في هذا السياق كما تقدم في أول الكتاب ، ومن السنة نصوص متواترة منها قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر شيئا في طريق المسلمين فأصاب فعطب فهو له ضامن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب موجبات الضمان حديث : 1 .، وعن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب موجبات الضمان حديث : 2 .، وفي صحيح الحلبي عنه عليه السّلام أيضا : « سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمر به الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ؟ فقال : كل شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 9 من أبواب موجبات الضمان حديث : 1 .، وعنه عليه السّلام أيضا : « كل من حفر بئرا في غير ملكه كان عليه الضمان » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 8 من أبواب موجبات الضمان حديث : 1 .، إلى غير ذلك مما هو كثير ويأتي في محله ، ومن فروع المقام قاعدة « المغرور يرجع إلى من غره » ( 6 )( 6 ) راجع ج : 16 صفحة : 381 .، وضمان شاهد الزور ( 7 )( 7 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الشهادات .، على تفصيل يأتي في كتاب الشهادات إلى غير ذلك مما مر في طي الكتب السابقة ويأتي إن شاء اللَّه تعالى في الكتب الآتية ، وقاعدة « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » المستفادة من نصوص كثيرة ( 8 )( 8 ) الوسائل باب : 5 و 7 من أبواب الرهن حديث : 2 وباب : 10 و 11 و 14 من أبواب الشهادات وباب : 29 من أبواب الإجارة .، شاملة للإتلاف المباشري والتسبيبي أيضا .