نعم ، لو زادت القيمة لزيادة صفة ثمَّ زالت تلك الصفة ثمَّ عادت الصفة بعينها لم يضمن قيمة الزيادة التالفة لانجبارها بالزيادة العائدة [ 229 ] ، كما إذا سمنت الدابة في يده فزادت قيمتها ثمَّ هزلت ثمَّ سمنت فإنه لا يضمن الزيادة الحاصلة بالسمن إلا إذا نقصت الزيادة الثانية عن الأولى بأن كانت الزيادة الحاصلة بالسمن الأول درهمين والحاصلة بالثاني درهما مثلا فيضمن التفاوت [ 230 ] .
( مسألة 52 ) : لو حصلت فيه صفة فزادت قيمته ثمَّ زالت فنقصت ثمَّ حصلت فيه صفة أخرى زادت بها قيمته لم يزل ضمان الزيادة الأولى ولم ينجبر نقصانها بالزيادة الثانية [ 231 ] كما إذا سمنت الجارية المغصوبة ثمَّ
شرح
الغاصب سواء بقيت أو تلفت فيجب ردها مع بقائها ورد عوضها مع تلفها كما هو مقتضى القواعد المسلمة ، في الغصب كما مر وتقدم عدم دلالة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله :
« الخراج بالضمان » ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 259 .، على الخلاف كما مر حكم ما لو كانت الزيادة بفعل الغاصب ، ودليل بقية المسألة واضح لا يحتاج إلى البيان .
[ 229 ] هذا هو المشهور وعللوا الحكم بذلك ، ويشهد له العرف والعقل مع عدم التفاوت بين الحادث والزائل من كل جهة وعدم تخلل زمان معتد به بين الزوال والحدوث ، فكأنه لم يحدث زوال صفة وتجدد أخرى مثلها بل لم تزل الصفة الحادثة الأولى هذا مضافا إلى الأصل وقاعدة نفي الضرر وإن الظالم لا يظلم .
[ 230 ] لوجود المقتضى للضمان وفقد المانع عنه فيتحقق الضمان لا محالة لعموم أدلته الشامل للمقام .
[ 231 ] لأصالة عدم الانجبار واختلاف الأغراض والدواعي العقلائية في