هزلت فنقصت قيمتها ثمَّ تعلمت الخياطة فزادت قيمتها بقدر الزيادة الأولى أو أزيد لم يزل ضمان الغاصب للزيادة الأولى [ 232 ] .
( مسألة 53 ) : إذا غصب حبا فزرعه أو بيضا فاستفرخه تحت دجاجته مثلا كان الزرع والفرخ للمغصوب منه [ 233 ] ، وكذا لو غصب خمرا فصار خلا أو غصب عصيرا فصار خمرا عنده ثمَّ صار خلا فإنه ملك للمغصوب منه لا الغاصب [ 234 ] ، وأما لو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى وأولدها كان
شرح
الصفات المختلفة مضافا إلى الإجماع .
وتلخيص المقام : أن الصفة الحادثة الزائلة على أقسام :
الأول : ما إذا أوجبت زيادة القيمة فحدثت ثمَّ زالت ولم ترجع ولا إشكال في الضمان حينئذ .
الثاني : أوجبت زيادة القيمة فزالت ثمَّ رجعت بعينها لا ضمان فيها .
الثالث : أوجبت زيادة القيمة فزالت ثمَّ حدثت صفة أخرى مثلها في المالية دون أصل الصفة ففيها الضمان .
الرابع : صفة حدثت ثمَّ زالت ولكن لم تتفاوت مالية العين في حالتي الحدوث والزوال بل كانت القيمة على حد سواء في الحالتين مقتضى الأصل عدم ضمان شيء في هذه الصورة .
الخامس : الشك في أنها من أي الأقسام ومقتضى الأصل عدم الضمان أيضا .
[ 232 ] لما عرفت آنفا .
[ 233 ] لأصالة بقاء الملكية والاختصاص ولقاعدة تبعية النماء للملك مضافا إلى ظهور الإجماع ومساعدة الاعتبارات العرفية .
[ 234 ] لما مر في سابقة من غير فرق لبقاء حق الاختصاص والملكية الاقتضائية بالنسبة إلى المالك وعدم زواله بالغصب مطلقا والانقلاب إلى الخلية