الثوب هذا إذا أمكن إزالة الصبغ ، وأما إذا لم يمكن الإزالة أو تراضيا على بقائه اشتركا في الثوب المغصوب بنسبة القيمة [ 210 ] فلو كان قيمة الثوب قبل الصبغ يساوي قيمة الصبغ كان بينهما نصفين ، وإن كانت ضعف قيمته كان بينهما أثلاثا ثلثان لصاحب الثوب وثلث لصاحب الصبغ فإن بقيت قيمة كل واحد منهما محفوظة من غير زيادة ولا نقصان فالثمن بينهما على نسبة ماليهما ولم يكن على الغاصب ضمان ، كما إذا كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة وقيمة الثوب المصبوغ عشرين لو كانت قيمة الثوب عشرين وقيمة الصبغ عشرة وقيمة المجموع ثلاثين فيكون الثمن بينهما بالتنصيف في الأول وفي الثاني أثلاثا ، وكذا لو زادت قيمة المجموع تكون الزيادة بينهما بتلك النسبة فلو فرض أنه بيع الثوب المصبوغ في الأول بثلاثين كانت العشرة الزائدة بينهما بالسوية ، ولو بيع في الفرض الثاني بأربعين كانت العشرة الزائدة بينهما أثلاثا ثلثان لصاحب الثوب وثلث لصاحب الصبغ ، وإن نقصت قيمته مصبوغا عن قيمتهما منفردين كما إذا كانت قيمة كل منهما عشرة وكانت قيمة الثوب مصبوغا خمسة عشر فإن كان ذلك من جهة انتقاص الثوب بسبب الصبغ ضمنه الغاصب [ 211 ] ، وإن كان بسبب تنزل القيمة السوقية فهو محسوب على صاحبه ولا يضمنه الغاصب [ 212 ] .
شرح
[ 210 ] لأنه حينئذ من المال المشترك الذي تقدم أقسامها وأحكامها ، والضمان بنسبة القيمة إنما هو من الجمع بين الحقين وإعمال العدل والإنصاف في البين ، والوجه في باقي المسألة واضح لا يحتاج إلى البيان .
[ 211 ] لحصول نقص مال المالك بسببه .
[ 212 ] للأصل بعد عدم كونه سببا للنقص بخلاف ما إذا كان سببا له فيضمنه