والقلع [ 196 ] إلا أن يرضى المالك بالبقاء مجانا أو بالأجرة [ 197 ] ، ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب إجابته ، وكذا لو بذل الغاصب أجرة الأرض أو قيمتها لم يجب على صاحب الأرض قبوله [ 198 ] ، ولو حفر الغاصب في الأرض بئرا كان عليه طمها مع طلب المالك [ 199 ] ، وليس له طمها مع عدم الطلب [ 200 ] فضلا عما لو منعه [ 201 ] ، ولو بنى في الأرض المغصوبة بناء فهو كما لو غرس فيها فيكون البناء للغاصب إن كان أجزاؤه له وللمالك إلزامه بالقلع فحكمه حكم الغرس في جميع ما ذكره [ 202 ] .
( مسألة 46 ) : لو غرس أو بنى في أرض غصبها وكان الغرس وأجزاء البناء لصاحب الأرض كان الكل للمالك [ 203 ] ، وليس للغاصب قلعها أو
شرح
[ 196 ] كل ذلك لقاعدة « اليد » والإجماع القولي والعملي من الفقهاء بل المتشرعة .
[ 197 ] لعدم موضوع للغصب حينئذ حتى يجري عليه حكمه ، مع أنه مجمع عليه بين الفقهاء بل العقلاء .
[ 198 ] لقاعدة السلطنة وأصالة عدم الوجوب عند الشك فيه ما لم تقم عليه حجة معتبرة .
[ 199 ] لوجوب رد العين كما كانت إلى المالك مع الإمكان ، والمفروض أنه ممكن مع طلبه فالمقتضي للوجوب موجود والمانع عنه مفقود .
[ 200 ] لحرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه .
[ 201 ] يعلم حكمه من سابقيه بالأولوية .
[ 202 ] للإجماع ، ولأن الحكم موافق للقاعدة ولا فرق فيها بين المصاديق وورود ما تقدم من النص في الزرع والغرس لا يوجب التخصيص بهما بعد كونه موافقا للقاعدة .
[ 203 ] أما الأرض والبناء والغرس ، فلفرض كونها له سابقا على الغرس