تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
خلط الخل بالعسل فالظاهر أنه بحكم الخلط بالأجود أو الردئ من جنس واحد [ 221 ] فيشتركان في العين بنسبة المالين ويقسمان العين ويوزعان الثمن بينهما بنسبة القيمتين كما مر [ 222 ] . ( مسألة 50 ) : لو خلط المغصوب بالأجود أو الأردى وصار قيمة المجموع المخلوط أنقص من قيمة الخليطين منفردين فورد بذلك النقص المالي على المغصوب ضمنه الغاصب [ 223 ] ، كما لو غصب منا من زيت جيد قيمته عشرة وخلطه بمن منه ردي قيمته خمسة وبسبب الاختلاط يكون قيمة المنين اثنى عشر فصار حصة المغصوب منه من الثمن بعد التوزيع ثمانية ، والحال ان زيته غير مخلوط كان يسوي عشرة فورد النقص عليه باثنين ، وهذا النقص يغرمه الغاصب وإن شئت قلت يستوفي المالك
شرح
[ 221 ] لأن الشك في صدق التلف يكفي في استصحاب بقاء المالين . نعم ، الفرق بالجودة والرداءة معلوم لا وجه للشك بخلاف مثل الحنطة والشعير فإنهما يوجبان الشك ، بل قد ورد في الحنطة والشعير انهما كانا في الأصل شيئا واحدا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الربا حديث : 1 .، ولا وجه عرفا لحكم التلف في الخل المخلوط بالعسل أيضا لاعتبار بقاء كل منهما في الجملة وإلا فلا يحصل السكنجبين مع التلف وذهاب الأثر . [ 222 ] وتقدم أن ذلك كله حكم الشركة في المالية . [ 223 ] لقاعدة اليد مضافا إلى الإجماع الدالين على أن كل نقص ورد على المال المغصوب ضمنه الغاصب ، مضافا إلى صحيح أبي ولاد ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الغصب .، وحكم بقية المسألة واضح لا يحتاج إلى دليل .