حصته من الثمن كسائر الأموال المشتركة [ 217 ] ، وإن خلط المغصوب بما هو أجود أو أردئ منه تشاركا أيضا بنسبة المالين إلا أن التقسيم وتوزيع الثمن بينهما بنسبة القيمة [ 218 ] فلو خلط منا من زيت قيمته خمسة بمن منه قيمته عشرة كان لكل منهما نصف المجموع [ 219 ] ، لكن إذا بنيا على القسمة يجعل ثلاثة أسهم ويعطي لصاحب الأول سهم ولصاحب الثاني سهمان وإذا باعاه يقسم الثمن بينهما أثلاثا ، والأحوط في مثل ذلك أعني اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد البيع وتوزيع الثمن بنسبة القيمة لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها من جهة شبهة لزوم الربا في الثاني كما قال به جماعة هذا إذا مزج المغصوب بجنسه ، وأما إذا اختلط بغير جنسه فإن كان فيما يعد معه تالفا كما إذا اختلط ماء الورد المغصوب بالزيت ضمن المثل [ 220 ] ، ولم يكن كذلك كما لو خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو
شرح
كتاب الشركة وقلنا أن الحكم في الجميع مجمع عليه مع أنه موافق للعدل والإنصاف .
[ 217 ] أما عدم لزوم غرامة على الغاصب ، فلفرض عدم حصول نقص منه على المال فلا موضوع لها على كل حال وأما البقية فلوجوب رد المغصوب إلى مالكه ، ولا يحصل الرد إلا بذلك كما هو واضح .
[ 218 ] أما الاشتراك في المالين فلوجود المقتضى له وفقد المانع عنه ، وأما كون التقسيم بنسبة القيمة فلفرض التفاوت في الصفة الموجب لاختلاف القيمة مضافا إلى الإجماع في كل منهما .
[ 219 ] أي : بحسب الملك والحق الواقعي المعلوم عند اللَّه تعالى ، وأما بحسب التقسيم والإفراز فيأتي حكمه .
[ 220 ] لقاعدة اليد وسائر أدلة رد المغصوب بعد صدق التلف على المورد عرفا .