وصنعته بالقيمة [ 167 ] ، فلو غصب قرطا من ذهب كان وزنه مثقالين وقيمة صنعته وصياغته عشرة دراهم ضمن مثقالين من ذهب بدل مادته وعشرة دراهم قيمة صنعته [ 168 ] ، ويحتمل قريبا [ 169 ] صيرورته بعد الصياغة وبعد ما عرض عليه الصنعة قيميا فيقوم القرط مثلا بمادته وصنعته ويعطى قيمته السوقية [ 170 ] والأحوط التصالح ، وأما احتمال كون المصنوع مثليا مع صنعته فبعيد جدا [ 171 ] .
نعم ، لا يبعد ذلك بل قريب جدا في المصنوعات التي لها أمثال متقاربة جدا [ 172 ] ، كالمصنوعات بالمكائن والمعامل المعمولة في هذه الأعصار من أنواع الظروف والأدوات والأثواب وغيرها فتضمن كلها
شرح
[ 167 ] عملا بالدليلين وجمعا بين الحقين ورفعا للخصومة من البين مع ظهور الإجماع وشهادة العرف بذلك هذا أحد الاحتمالات ، والاحتمال الآخر أنه قيمي بجملته ، والاحتمال الثالث أنه مثلي كما يأتي التعرض لها .
[ 168 ] لتحقق المالية في كل من المادة والهيئة .
[ 169 ] الظاهر بل المعلوم اختلاف ذلك باختلاف الأشياء والأمكنة والأزمنة فرب شيء يصير بعد الصنع مثليا ، وهو كثير جدا في هذه الأعصار ورب شيء يصير قيميا ورب شيء يجمع فيه الأمران المثلية للمادة والقيمية للصنعة وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات والاحتمالات مع أنه ليس للفقيه التدخل في الأمور العرفية وإنما يكون له بيان الحكم الكلي لها ، وطريق الاحتياط مطلقا التصالح والتراضي خصوصا في موارد التردد والشك في أن المورد من أي الأقسام .
[ 170 ] المرجع في ذلك ثقات أهل الخبرة في هذه الأشياء .
[ 171 ] لا يعد فيه بعد حكم أهل الخبرة بذلك كما سيأتي .
[ 172 ] بل قد يكون من العينية عرفا .