تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الذي تلف المال عنده فعليه قرار الضمان [ 162 ] بمعنى أنه لو رجع عليه المالك وغرمه لم يرجع هو على غيره بما غرمه [ 163 ] بخلاف غيره من الأيادي السابقة فإن المالك لو رجع إلى واحد منهم فله أن يرجع على الآخر الذي تلفت المال عنده [ 164 ] كما أن لكل منهم الرجوع على تاليه وهو على تاليه [ 165 ] ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى الأخير [ 166 ] . ( مسألة 38 ) : لو غصب شيئا مثليا فيه صنعة محللة كالحلي من الذهب والفضة وكالآنية من النحاس وشبهه فتلف عنده أو أتلفه ضمن مادته بالمثل
شرح
[ 162 ] لوجود المقتضي لقراره عليه وفقد المانع عنه . أما الأول فلجريان يده عليه وأما الأخير فلعدم لحوق يد أخرى على يده فيستقر الضمان بالنسبة إليه لا محالة مضافا إلى إجماعهم عليه . وبعبارة أخرى : الحكم بالنسبة إلى الأيادي السابقة تكليفي فعلي مع تحقق الشرائط ووضعي اقتضائي بخلاف الأخير فإن الحكم بالنسبة إليه تكليفي فعلي ووضعي كذلك مع تحقق الشرائط هذا مضافا إلى الإجماع وشهادة العرف والاعتبار بذلك . [ 163 ] للإجماع بل الضرورة الفقهية بعد جريان يده عليه وتلف المال لديه . [ 164 ] لما مر من أن قرار الضمان عليه فيكون الرجوع إلى من جرت يده على المال إنما هو بنحو الطريقية والرجوع إلى من تلف المال لديه بنحو الموضوعية ، وتقدم في بيع الفضولي ما يناسب المقام ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 339 - 343 .. [ 165 ] لفرض جريان يد التالي على المال فلكل سابق الرجوع إلى التالي هذا مع أن الحكم في جميع ذلك من المسلمات لديهم . [ 166 ] لاستقرار الضمان بالنسبة إليه حينئذ .