في تلك المدة على الأقوى [ 146 ] .
( مسألة 35 ) : القيمة التي يضمنها الغاصب في القيميات وفي المثليات عند تعذر المثل هو نقد البلد من الذهب والفضة المضروبين بسكة المعاملة ، وهذا هو الذي يستحقه المغصوب منه كما هو كذلك في جميع الغرامات والضمانات [ 147 ] فليس للضامن دفع غيره إلا بالتراضي [ 148 ] بعد مراعاة قيمة ما يدفعه مقيسا إلى النقدين [ 149 ] .
( مسألة 36 ) : الظاهر إن الفلزات والمعادن المنطبعة كالحديد والرصاص والنحاس كلها مثلية [ 150 ] حتى الذهب والفضة مضروبين أو غير مضروبين ، وحينئذ تضمن جميعها بالمثل وعند التعذر تضمن بالقيمة كسائر المثليات [ 151 ] المتعذر المثل ، نعم في خصوص الذهب والفضة تفصيل [ 152 ] ، وهو أنه إذا قوم بغير الجنس كما إذا قوم الذهب بالدرهم أو
شرح
[ 146 ] لأصالة البراءة عن ضمان المنافع غير المستوفى في صورة التعذر والإجماع الدال على ضمان منافع المغصوب مطلقا المتيقن منه غير هذه الصورة .
[ 147 ] لأنها المنساق منها عند العرف فينزل عليها إطلاق الدليل بعد عدم وجه معتبر على الخلاف .
[ 148 ] لأنه تبديل للحق عما هو المتعارف المنزل عليه الأدلة الشرعية ، وكل ما هو تبديل للمتعارف الذي هو مدلول الأدلة لا بد فيه من استرضاء الطرف .
[ 149 ] لأنهما الأصل في التقويم في كل زمان ومكان فلا بد من إرجاع الغير إليهما .
[ 150 ] لشهادة متعارف الناس وذوي الخبرة منهم بذلك .
[ 151 ] لحكم الشرع والعرف في كل منهما بذلك كما تقدم التفصيل في كل منهما فراجع .
[ 152 ] هذا التفصيل لأجل التحفظ من الربا بناء على جريان الربا المعاملي