ورده يسترجع البدل [ 142 ] .
( مسألة 34 ) : لو كان للبدل نماء ومنافع في تلك المدة كان للمغصوب منه [ 143 ] .
نعم ، نماؤه المتصل كالسمن تتبع العين فإذا استرجعها الغاصب استرجعها بنمائها [ 144 ] ، وأما المبدل فلما كان باقيا على ملك مالكه فنماؤه ومنافعه له [ 145 ] ، لكن الغاصب لا يضمن منافعها غير المستوفاة
شرح
بدل المبدل يرجع حينئذ البدل إلى ملك مالكه الأول كما هو شأن كل ما دامي .
[ 142 ] لانقلاب موضوع البدلية المادامية في زوالها بالمرة فيرجع البدل المادامي إلى مالكه لا محالة .
[ 143 ] لقاعدة تبعية النماء للملك المسلمة بين الكل ، والمفروض أن العين كان ملكا للمغصوب منه في تلك المدة فيتبعه النماء لا محالة فملك المغصوب منه النماء المنفصل ملكا مستقرا تاما .
إن قيل : فليكن ملكية هذا النماء أيضا ملكية ما دامية كالعين لا ملكية دائمية من جهة تبعيته للعين .
يقال : أصل التبعية مسلمة وكونها محدودة بحد خاص مشكوك فيرجع فيه إلى الأصل لعدم الدليل عليها في النماء وإنما هو في أصل العين ، فالمقتضي في النماء موجود والمانع عنه مفقود بخلاف ملكية العين لتحقق المانع عن الملكية المطلقة كما هو واضح .
[ 144 ] لكونه من مراتب نفس العين وتابع له في بقائه على ملك المغصوب منه فيسترجعها الغاصب مع النماء ، ولا يضمن الغاصب عوض النماء للأصل وإطلاق دليل عود البدل إليه فإنه يشمل العود مع ما عليه من الزيادة ، وهل للمالك إزالته مع إمكانها ؟ الظاهر العدم .
[ 145 ] لقاعدة تبعية النماء للملك المتسالم عليها بين الفقهاء بل العقلاء .