تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ورده يسترجع البدل [ 142 ] . ( مسألة 34 ) : لو كان للبدل نماء ومنافع في تلك المدة كان للمغصوب منه [ 143 ] . نعم ، نماؤه المتصل كالسمن تتبع العين فإذا استرجعها الغاصب استرجعها بنمائها [ 144 ] ، وأما المبدل فلما كان باقيا على ملك مالكه فنماؤه ومنافعه له [ 145 ] ، لكن الغاصب لا يضمن منافعها غير المستوفاة
شرح
بدل المبدل يرجع حينئذ البدل إلى ملك مالكه الأول كما هو شأن كل ما دامي . [ 142 ] لانقلاب موضوع البدلية المادامية في زوالها بالمرة فيرجع البدل المادامي إلى مالكه لا محالة . [ 143 ] لقاعدة تبعية النماء للملك المسلمة بين الكل ، والمفروض أن العين كان ملكا للمغصوب منه في تلك المدة فيتبعه النماء لا محالة فملك المغصوب منه النماء المنفصل ملكا مستقرا تاما . إن قيل : فليكن ملكية هذا النماء أيضا ملكية ما دامية كالعين لا ملكية دائمية من جهة تبعيته للعين . يقال : أصل التبعية مسلمة وكونها محدودة بحد خاص مشكوك فيرجع فيه إلى الأصل لعدم الدليل عليها في النماء وإنما هو في أصل العين ، فالمقتضي في النماء موجود والمانع عنه مفقود بخلاف ملكية العين لتحقق المانع عن الملكية المطلقة كما هو واضح . [ 144 ] لكونه من مراتب نفس العين وتابع له في بقائه على ملك المغصوب منه فيسترجعها الغاصب مع النماء ، ولا يضمن الغاصب عوض النماء للأصل وإطلاق دليل عود البدل إليه فإنه يشمل العود مع ما عليه من الزيادة ، وهل للمالك إزالته مع إمكانها ؟ الظاهر العدم . [ 145 ] لقاعدة تبعية النماء للملك المتسالم عليها بين الفقهاء بل العقلاء .