تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
والتصالح فيما به التفاوت هذا إذا كان تفاوت القيمة من جهة السوق وتفاوت رغبة الناس [ 134 ] ، وأما إن كان من جهة زيادة ونقصان في العين كالسمن والهزال فلا إشكال في أنه يراعى أعلى القيم وأحسن الأحوال [ 135 ] ، بل لو فرض أنه لم يتفاوت قيمة زماني الغصب والتلف من هذه الجهة لكن حصل فيه ارتفاع بين الزمانين ثمَّ زال ضمن ارتفاع قيمته الحاصل في تلك الحال [ 136 ] مثل أنه كان الحيوان هازلا حين الغصب ثمَّ سمن ثمَّ عاد إلى الهزال وتلف فإنه يضمن قيمته حال سمنه [ 137 ] . ( مسألة 32 ) : إذا اختلفت القيمة باختلاف المكان كما إذا كان المغصوب في بلد الغصب بعشرة وفي بلد التلف بعشرين ، فالظاهر اعتبار محل التلف [ 138 ] .
شرح
الاحتياط فلأن المسألة من المسائل الاجتهادية الخلافية بين العامة والخاصة وفي مثلها ينبغي مراعاة الاحتياط . [ 134 ] كما هو الظاهر من صحيح أبي ولاد ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الغصب حديث : 1 .، والمنساق من كلمات جمع والمصرح به في كلام آخرين . [ 135 ] لأن الزيادة حينئذ تكون للمالك مطلقا وتفويت الغاصب لها يوجب ضمانه لها . [ 136 ] لعين ما تقدم في سابقة من غير فرق . [ 137 ] لقاعدة « اليد » بعد صيرورة السمن مال المالك لكونه نماء ملكه وفات تحت يد الغاصب . [ 138 ] نسب كل منهما إلى جمع ، ودليل الأول إطلاق صحيح أبي ولاد من باب الملازمة العرفية بين الزمان والمكان فإذا دل على الأول يدل على الثاني بالملازمة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 329 | السيد عبد الأعلى السبزواري