( مسألة 31 ) : لو تلف المغصوب وكان قيميا كالدواب والثياب ضمن قيمته ، فإن لم تتفاوت قيمته في الزمان الذي غصبه مع قيمته في زمان تلفه فلا إشكال [ 131 ] ، وإن تفاوتت بأن كانت قيمته يوم الغصب أزيد من قيمته يوم التلف أو العكس فهل يراعي الأول أو الثاني فيه قولان مشهوران [ 132 ] ، لا يخلو ثانيهما من رجحان لكن الأحوط التراضي [ 133 ]
شرح
[ 131 ] فيصح دفع قيمته أي وقت شاء وأراد لفرض عدم التفاوت بين القيم المفروضة .
[ 132 ] أما أصل الضمان بالقيمة فهو من المسلمات بين الكل ، لفرض كون الشيء قيميا لا مثليا .
وأما ضمان يوم الغصب فاستدل عليه .
تارة : بأنه أول وقت دخول العين في العهدة وحيث لا مثل تتعين قيمة ذلك الوقت .
وأخرى : بقول الصادق عليه السّلام في صحيح أبي ولاد : « قيمة بغل يوم خالفته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الغصب حديث : 1 .، أي يوم الغصب .
ويردّ الأولى بأن كونه يوم الانتقال إلى العهدة مسلمة ولكن تعين كون القيمة قيمة ذلك الوقت أصل الدعوى وعين المدعى كما لا يخفى .
وأما قول الصادق عليه السّلام في الصحيح فهو مجمل ، لأن تعلق وجوب القيمة ليوم الغصب أعم من كون القيمة قيمة ذلك اليوم فالاستناد في هذا الحكم العام البلوى إلى هذا المجمل مما لا ينبغي ، وفيه احتمالات أخر استند إليها آخرون لما اختاروه من القول ، وقد أشرنا إلى الحديث فيما مر من بيع الفاسد .
وهناك وجه آخر لعله أرجح منهما وهو كون المناط على يوم الدفع ، لما مر من بقاء العين إما خارجا أو اعتبارا إلى حين فراغ العهدة منها وهو يوم الدفع .
[ 133 ] أما الرجحان للقول الثاني فلما مر من بقاء العين خارجا واعتبارا وأما